لذلك كان هذا البحث استعراضا لهذه الجزئية من الجزئيات المتعلقة بختم المصحف الشريف، وبيان الأحكام المتعلقة به على حسب منهج كل من القراء والفقهاء.
وقد حاول البحث أن يؤصل لمفهوم التكبير عند ختم المصحف الشريف تأصيلا علميا يبين مستنده، والأحكام الفقهية التي ينبغي على الفقيه والقارئ على حد سواء أن يعالجها.
وقد كان سبب هذا البحث أن القراء حينما طرقوا الموضوع تركوا التفريع الفقهي الذي يتطلبه موضوع التكبير، وكذلك الحال بالنسبة للفقهاء، فلقد رأينا الفقهاء كانت عنايتهم قليلة بموضوع التكبير، وهي أقل بلا ريب من عنايتهم بسائر القضايا المتصلة بالطهارة والصلاة، وأحكام وآداب ختم المصحف الشريف.
كما أن موضوع التكبير يعتبر من الموضوعات التي تخفى على جمهور المسلمين، وربما على طائفة من المتخصصين، لذلك هدف البحث إلى إخراج هذه الجزئية وإظهارها على هيئة يلتفت إليها الباحثون والمهتمون بالعلوم الشرعية.
لم أقف - حسب علمي واطلاعي - على بحث أصًّل مفهوم التكبير عند ختم المصحف الشريف بين القراء والفقهاء، وفق المنهج العلمي، بيد أن موضوع التكبير بحثه عامة الكاتبين في علم القراءات القرآنية، كابن الجزري في النشر في القراءات العشر، وفي تقريب النشر له أيضا، وشروح الشاطبية في القراءات السبع المتواترة، وشروح طيبة النشر في القراءات العشر المتواترة، وذكره بعض الفقهاء في كتبهم كابن مفلح في الفروع.
-منهج البحث:
يقوم البحث على المنهج العلمي الاستقرائي الاستنباطي المقارن على وفق النقاط التالية:
عنيت ببيان مفهوم التكبير عند ختم المصحف الشريف وفق المنهج:
أ - الاستقرائي: وذلك باستقراء الروايات التي اعتمد عليها القراء في العمل بالتكبير عند ختم المصحف الشريف، وذلك من خلال المصادر المتاحة في علم القراءات القرآنية.