الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين،، وبعد،،
فإن من الدراسات المهمة التي تفتقر إليها البحوث العلمية تلكم الدراسات التي تزاوج بين التخصصات المختلفة، والتي تبين القواسم المشتركة بينها، وتبين إسهام كل فن من هذه الفنون في جزئية من الجزئيات العلمية والبحثية.
وإن هذا النمط من الدراسات ذو أهمية بالغة في بيان الروابط بين العلوم الإسلامية من جانب، وبيان التكامل بينها من جانب آخر، وبيان إسهام كل فن منها في التقعيد والتفريع لأي مسألة من هذه المسائل.
وفي الوقت نفسه فإن الترابط بين الفنون والعلوم الإسلامية نتيجة طبيعية لوحدة المصدر ووحدة الأدلة التي تُستقى منها الأحكام الشرعية بعامة.
وإن البحث الذي بين أيدينا محاولة لدراسة موضوع من الموضوعات العلمية له صلة بالقراءات القرآنية أولا، وبالفقه الإسلامي ثانيا.
ويتحدد مجاله في التكبير - وهو قول القارئ: الله أكبر - الذي يصاحب قراءة المسلم القرآن بالترتيب، من أول المصحف إلى آخره، سواء أكبر في بداية كل سورة على رواية ابن كثير، ومن آخر سورة:"الضحى"إلى آخر سورة الناس، وهذا المقصود بعبارة:"عند ختم المصحف الشريف"، ذلك أن القارئ لو ابتدأ قراءته من سورة:"الضحى"