قال الحاكم [1] :"هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه" [2] .
قال الحافظ ابن الجزري:"لم يرفع أحد حديث التكبير إلا البزي، وسائر الناس رَوَوْهُ موقوفا على ابن عباس ومجاهد، وغيرهما".
وروى الإمام الشافعي [3] - رحمه الله - أنه قال:"إن تركت التكبير فقد تركت سنة من سنن نبيك عليه السلام" [4] .
وجه الدلالة في الأثر السابق: أن قول الإمام الشافعي:"إن تركت التكبير فقد تركت ... .، يدل على أن التكبير ثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا يسعف الأثر القول بالوجوب، فيبقى على الندب."
قال الحافظ ابن كثير - رحمه الله:"وهذا يقتضي تصحيحه لهذا الحديث" [5] .
فتعليق الحافظ ابن كثير على كلام الإمام الشافعي هذا يدل على ميله إلى تصحيح حديث التكبير.
وقال ابن كثير:"فهذه سنة تفرد بها أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبد الله البزي من ولد القاسم بن أبي بزة، وكان إماما في القراءات."
(1) هو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد حمدوية بن نعيم الظبي الطهماني النيسابوري المعروف بابن البيع صاحب التصانيف الحافظ الكبير إمام المحدثين، ولد سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة، وكان له إلمام بالقراءات، واتفق له من التصانيف ما لعله يبلغ قريبا من ألف جزء من تخريج الصحيحين والعلل والتراجم والأبواب والشيوخ ثم المجموعات مثل معرفة علوم الحديث ومستدرك الصحيحين وغيرها، توفي سنة خمس وأربعمائة للهجرة، وانظر: المرصفي، هداية القارئ، ص: 723.
(2) أخرجه الحاكم، وانظر: الحاكم، محمد بن عبد الله، المستدرك على الصحيحين، تحقيق: مصطفى عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية بيروت، 1990 م، حديث رقم: 5325، 3/ 344.
(3) هو محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف الإمام العلم أبو عبد الله الشافعي أحد أئمة الإسلام وصاحب المذهب أخذ القراءة عرضًا عن إسماعيل بن عبدالله بن قسطنطين المكي، روى القراءة عنه محمد بن عبدالله بن عبدالحكيم، ولد سنة خمسين ومائة بغزة وقيل بعسقلان ثم حمل إلى مكة المشرفة وهو ابن سنتين وتوفي بمصر سنة أربع ومائتين وذلك من ليلة الجمعة بعد المغرب آخر ليلة من رجب ودفن يوم الجمعة بعد العصر وقبره بقرافة مصر مشهور. وانظر: ابن الجزري، غاية النهاية، 2/ 95 - 97.
(4) ابن الجزري، تقريب النشر في القراءات العشر، ص: 191.
(5) ابن الجزري، تقريب النشر في القراءات العشر، ص: 191.