فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 254

9.ومنها: إهداء الأموال , ونذر النذور لهت , ولسدنتها العاكفين عليها , الذين هم أصل كل بلية , وكفر , فإنهم الذين يكذبون على الجهال , والطغام بأن فلانًا دعا صاحب التربة فأجابه , واستغاثه فأغاثه , ومرادهم بذلك تكثير النذر , والهدايا لهم.

10.ومنها: جعل السدنة لها , كسدنة عباد الأصنام.

11.ومنها: الاقسام على الله في الدعاء بالمدفون فيها.

12.ومنها: أن كثيرًا من الزوار إذا رأى البناء الذي على قبر صاحب التربة سجد له , ولا ريب أن هذا كفر بنص الكتاب والسنة وإجماع الأمة , بل هذا هو عبادة الأوثان , لأن السجود للقبة عبادة لها , وهو من جنس عبادة النصارى للصور التي في كنائسهم على صور من يعبدونه بزعمهم الباطل , فإنهم عبدوها , ومن هي صورته , وكذلك عباد القبور لما بنوا القباب على القبور آل بهم إلى أن عبدت القباب , ومن بنيت عليه من دون الله عز وجل.

13.ومنها: النذر للمدفون فيها , وفرض نصيب من المال , والولد , وهذا هو الذي قال الله فيه (وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والأنعام نصيبًا فقالوا هذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا) الآية , بل هذا أبلغ , فإن المشركين ما كانوا يبيعون أولادهم لأوثانهم.

14.ومنها أن المدفون فيها أعظم في قلوب عباد القبور من الله , وأخوف , ولهذا لو طلبت من أحدهم اليمين بالله تعالى أعطاك ما شئت من الأيمان كاذبًا , أو صادقًا , وإذا طلبت بصاحب التربة لم يقدم إن كان كاذبًا , ولا ريب أن عباد الأوثان ما بلغ شركهم إلى هذا الحد , بل كانوا إذا أرادوا تغليظ اليمين غلظوها بالله ,كما في قصة القسامة وغيرها.

15.ومنها: سؤال الميت قضاء الحاجات , وتفريج الكربات , والإخلاص له من دون الله في أكثر الحالات.

16.ومنها: التضرع عند مصارع الأموات , والبكاء بالهيبة والخشوع لمن فيها أعظم مما يفعلونه مع الله في المساجد والصلوات.

17.ومنها: تفضيلها على خير البقاع , وأحبها إلى الله , وهي المساجد , فيعتقدون أن العبادة , والعكوف فيها أفضل من العبادة , والعكوف في المساجد , وهذا أمر ما بلغ إليه شرك الأولين , فإنهم يعظمون المسجد الحرام أعظم من بيوت الأصنام , يرون فضله عليها , وهؤلاء يرون العكوف في المشاهد أفضل من العكوف في المساجد.

18.ومنها: أن الذي شرعه الرسول - في زيارة القبور إنما هو تذكرة الآخرة , كما قال (زوروا القبور فإنها تذكركم الآخرة) والإحسان إلى المزور بالترحم عليه , والدعاء له , والاستغفار , وسؤال العافية له , فيكون الزائر محسنًا إلى نفسه , وإلى الميت , فقلب عباد القبور الأمر , وعكسوا الدين , وجعلوا المقصود بالزيارة الشرك بالميت , ودعاءه , والدعاء به , وسؤاله حوائجهم , ونصرهم على الأعداء , ونحو ذلك , فصاروا مسيئين إلى نفوسهم , وإلى الميت , ولو لم يكن إلا بحرمانه بركة ما شرعه الله من الدعاء , والترحم عليه , والاستغفار له.

19.ومنها: إيذاء أصحابها بما يفعله عباد القبور بها , فإنه يؤذيهم ما يفعلونه عند قبورهم , ويكرهونه غاية الكراهة , كما أن المسيح عليه السلام يكره ما يفعله النصارى , وكذلك غيره من الأنبياء , والأولياء يؤذيهم ما يفعله أشباه النصارى عند قبورهم , ويوم القيامة يتبرؤون منهم , كما قال تعالى (ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون * وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداء وكانوا بعبادتهم كافرين) .

20.ومنها: محادة الله , ورسوله , ومناقضة ما شرعه فيها.

21.ومنها: التعب العظيم , مع الوزر الكبير , والإثم العظيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت