فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 254

لا أُهْلِكَهُمْ بِسَنَةٍ بِعَامَّةٍ، وَأَنْ لا أُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُّوا مِنْ سِوَى أَنْفُسِهِمْ فَيَسْتَبِيحَ بَيْضَتَهُمْ , وَلَوْ اِجْتَمَعَ عَلَيْهِمْ مَنْ بِأَقْطَارِهَا , حَتَّى يَكُونَ بَعْضُهُمْ يُهْلِكُ بَعْضًا , وَيَسْبِيَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا )) .

وَرَوَاهُ الْبَرْقَانِيُّ فِي صَحِيحِهِ، وَزَادَ: (( وَإِنَّمَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي الأئِمَّةَ اَلْمُضِلِّينَ , وَإِذَا وَقَعَ عَلَيْهِمْ اَلسَّيْفُ لَمْ يُرْفَعْ إِلَى يَوْمِ اَلْقِيَامَةِ , وَلا تَقُومُ اَلسَّاعَةُ حَتَّى يَلْحَقَ حَيٌّ مِنْ أُمَّتِي بِالْمُشْرِكِينَ , وَحَتَّى تَعْبُدَ فِئَامٌ مِنْ أُمَّتِي الأوْثَانَ , وَإِنَّهُ سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي كَذَّابُونَ ثَلاثُونَ , كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ , وَأَنَا خَاتَمُ اَلنَّبِيِّينَ , لا نَبِيَّ بَعْدِي , وَلا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى اَلْحَقِّ مَنْصُورَةٌ , لا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ , وَلا مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَاتِيَ أَمْرُ اَللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ) ).

الباب الثاني والعشرون

وخلاصته: أنه سيوجد في أمة محمد - من يترك الدين , ويعبد الأوثان , والعياذ بالله.

وفي هذا رد على من قال: كل من قال لا إله إلا الله فهو مسلم.

وفيه التحذير من الوقوع في الشرك ووسائله.

وإنما أورد المؤلف هذا الباب لعدة أسباب:

1.الرد على بعض الجهال الذين يقولون: إن الشرك لا يمكن أن يقع في هذه الأمة، لأنها أمة معصومة [1] .

2.الرد على من قال: إن من قال (لا إله إلا الله) لا يقع منه الشرك.

3.الرد على من قال: إن الشرك لا يقع في جزيرة العرب، ويستدلون بحديث: إن الشيطان يئس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب. رواه مسلم [2]

ويجاب عن هذا الحديث بعدة أجوبة منها:

1.أن هذا إخبار منه - عن يأس الشيطان، وهذا اليأس وقع في زمن مخصوص لما انتشر الإسلام، فلا يبعد أنه إذا عاد الناس إلى الشرك أن يرتفع يأسه , لأنه لا يعلم الغيب.

(1) وتبنى هذه الشبهة كل من عبدالله المويس , وسليمان بن عبد الوهاب , وابن جرجيس. انظر دعاوى المناوئين.

(2) والمراد بعبادة الشيطان: طاعته في الكفر. ومنه عبادة القبور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت