فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 254

31 -باب ما جاء في الخوف[1]

الباب الحادي والثلاثون

وخلاصته: بيان أن الخوف عبادة يجب صرفها لله، وأن صرفها لغير الله شرك، إذا كان على وجه التعبد.

المسائل المتعلقة بالباب:

أردف المصنف باب الخوف بباب المحبة , لأن العبادة ترتكز على أمرين , وهما: المحبة , والخوف.

والخوف من مقامات القلوب العظيمة، وقد ذكره الله في كتابه عن سادات المقربين من الملائكة , والأنبياء , والصالحين.

قال تعالى عن الملائكة (وهم من خشيته مشفقون) .

وقال تعالى عن الأنبياء (الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحدًا إلا الله) .

وقال تعالى عن الصالحين (إن الذين هم من خشية ربهم مشفقون) .

قال ابن القيم: ونقصان الخوف من الله إنما هو لنقصان معرفة العبد به , فأعرف الناس أخشاهم لله.

وقال ابن تيمية: فما حفظت حدود الله , ومحارمه , ووصل الواصلون إليه , بمثل خوفه , ورجائه , ومحبته , فمتى خلا القلب من هذه الثلاث فسد فسادًا لا يُرجى صلاحه أبدًا , ومتى ضعف فيه شيء من هذه , ضعف إيمانه بحسبه.

ومن الأسباب الجالبة للخوف من الله:

1.معرفة الجناية , وقبحها.

2.تصديق الوعيد , وأن الله رتب على المعصية عقوبتها.

3.أنه لا يعلم لعله يُمنع من التوبة , ويحال بينه وبينها إذا ارتكب الذنب. ذكر ذلك ابن القيم.

(1) تنبيه: هذا التبويب ليس من وضع الشيخ المصنف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت