فهرس الكتاب
الباب الحادي والثلاثون
وخلاصته: بيان أن الخوف عبادة يجب صرفها لله، وأن صرفها لغير الله شرك، إذا كان على وجه التعبد.
المسائل المتعلقة بالباب:
أردف المصنف باب الخوف بباب المحبة , لأن العبادة ترتكز على أمرين , وهما: المحبة , والخوف.
والخوف من مقامات القلوب العظيمة، وقد ذكره الله في كتابه عن سادات المقربين من الملائكة , والأنبياء , والصالحين.
قال تعالى عن الملائكة (وهم من خشيته مشفقون) .
وقال تعالى عن الأنبياء (الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحدًا إلا الله) .
وقال تعالى عن الصالحين (إن الذين هم من خشية ربهم مشفقون) .
قال ابن القيم: ونقصان الخوف من الله إنما هو لنقصان معرفة العبد به , فأعرف الناس أخشاهم لله.
وقال ابن تيمية: فما حفظت حدود الله , ومحارمه , ووصل الواصلون إليه , بمثل خوفه , ورجائه , ومحبته , فمتى خلا القلب من هذه الثلاث فسد فسادًا لا يُرجى صلاحه أبدًا , ومتى ضعف فيه شيء من هذه , ضعف إيمانه بحسبه.
ومن الأسباب الجالبة للخوف من الله:
1.معرفة الجناية , وقبحها.
2.تصديق الوعيد , وأن الله رتب على المعصية عقوبتها.
3.أنه لا يعلم لعله يُمنع من التوبة , ويحال بينه وبينها إذا ارتكب الذنب. ذكر ذلك ابن القيم.
(1) تنبيه: هذا التبويب ليس من وضع الشيخ المصنف.