فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 254

والخوف من حيث الجهة ينقسم إلى قسمين , وهما:

1.الخوف من الله: وهذا واجب , بشرط أن لا يصل إلى درجة اليأس , والقنوط.

قال ابن القيم: والخوف المحمود الصادق: ما حال بين صاحبه , وبين محارم الله عز وجل , فإذا تجاوز ذلك خيف منه اليأس , والقنوط , وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية يقول: الخوف المحمود ما حجزك عن محارم الله أ. هـ

2.الخوف من المخلوق: وينقسم من حيث الحكم إلى أقسام:

أ. شرك أكبر: وله صور:

1.خوف العبادة: وضابطه أن يؤدي به الخوف إلى التعظيم , والذل.

2.الخوف من المخلوق في شيء من خصائص الخالق:

مثل: قطع النسل , أو إدخال نار الآخرة، أو الإهلاك , ونحو ذلك مما لا يقدر عليه إلا الله.

3.الخوف من المخلوق كخوف الله , أو أكثر. كأن يخاف من غير الله في غيبته , أو بعد موته [1] .

4.الخوف الموصل إلى فعل الشرك.

ب. محرم: وهو كل خوف أدى إلى ترك طاعة , أو فعل محرم دون الشرك.

ج. جائز: وهو الخوف الطبيعي، كالخوف من القتل، أو السبع، أو النار , ونحو ذلك.

قال تعالى عن موسى عليه السلام (فأصبح في المدينة خائفًا يترقب) .

(1) ويسميه بعض العلماء (خوف ا لسر) لأن الخائف يعتقد أن لمن خافه سر , ويمكن أن يطلع عليه , وهذا ما يعتقده أهل القبور في من يتوجهون إليهم , ولذا يحلفون بالله كذبًا , ولا يمكن أن يحلفوا بآلهتهم كذبًا.

وقد ذكر الله ذلك في كتابه عن قوم هود , حيث قالوا لنبيهم (إن نقول إلا اعتراك بعض آلهتنا بسوء) .

وذكر في تيسير العزيز الحميد مثالًا لهذا الخوف حيث قال: بعض الناس أخذ من التجار أموالًا عظيمة أيام الموسم - موسم الحج - ثم بعد أيام ظهر الإفلاس فقام عليه أهل الأموال , فالتجأ إلى قبر في جدة يقال له (المظلوم) فما تعرض له أحد بمكروه خوفًا من سر المظلوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت