فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 254

الباب التاسع والعشرون

وخلاصته: بيان حكم من طلب المطر من النجم، أو اعتقد وجوده منه، أو جعله سببًا لذلك.

وهذا الباب قريب من الباب السابق , إلا أن السابق عام , وهذا خاص بطلب السقيا من النجم.

المسائل المتعلقة بالباب:

الاستسقاء: طلب السقيا , ونزول المطر.

والأنواء: جمع نوء , وهي منازل القمر , مأخوذ من قولهم: ناء. يعنى طلع.

قال ابن الأثير: وهي ثمان وعشرون منزلة، ينزل القمر كل ليلة منزلة منها , ومنه قوله تعالى (والقمر قدرناه منازل) يسقط في الغرب كل ثلاث عشرة ليلة منزلة مع طلوع الفجر , وتطلع أخرى مقابلتها ذلك الوقت من الشرق، فتنقضي جميعها مع انقضاء السنة، وكانت العرب تزعم أنه مع سقوط المنزلة , وطلوع رقيبها يكون مطر، وينسبونه إليها، فيقولون (مطرنا بنوء كذا) وإنما سمي نوءًا، لأنه إذا سقط الساقط منها بالمغرب , ناء الطالع بالمشرق، أي: نهض وطلع أ. هـ

ونسبة المطر للأنواء له أحكام:

1.شرك أكبر:

أ. شرك أكبر في الربوبية: إذا اعتقد أنه مؤثر وموجد بذاته.

ب. شرك أكبر في الألوهية: أن يستغيث بالنوء , ويدعوه بإنزال المطر.

2.شرك أصغر: أن يعتقد أنه سبب لنزول المطر , والله الفاعل، نص عليه في فتح المجيد , ونص عليه شيخنا.

3.جائز: أن ينسب إليه المطر نسبة وقت- لا نسبة تأثير , ولا سبب- كقوله: مطرنا في نوء كذا , أي: في وقته.

كقول البعض: إذا طلع سهيل جاء المطر , ومرادهم أن هذا زمن المطر بإذن الله , وهذا جائز [1] .

قال ابن تيمية: وأما جعل الأنواء من باب العلامات , والدلائل فلا شيء فيه، والأصل فيه الجواز والإباحة.

(1) أما لو اعتقد أنه سبب فهو شرك أصغر , كما سبق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت