فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 254

الباب الثامن عشر

وخلاصته: التحذير من تعظيم المخلوق ورفعه فوق منزلته، وبيان أن أول شرك حصل في الأرض هو شرك قوم نوح، وكان سببه: الغلو في الصالحين.

والغلو هو: مجاوزة الحد مدحًا , أو ذمًا.

وعرفه الحافظ ابن حجر رحمه الله بأنه: المبالغة في الشيء , والتشديد فيه بتجاوز الحد.

قال ابن القيم رحمه الله تعالى: ما أمر الله بأمر إلا وللشيطان فيه نزعتان: إما إلى تفريط وإضاعة، وإما إلى إفراط وغلو، ودين الله وسط بين الجافي عنه والغالي فيه، كالوادي بين جبلين، والهدى بين ضلالتين، والوسط بين طرفين ذميمين، فكما أن الجافي عن الأمر مضيع له، فالغالي فيه مضيع له، هذا بتقصيره عن الحد، وهذا بتجاوزه.

قال في تيسير العزيز الحميد: لما ذكر المصنف رحمه الله ما فعله عباد القبور مع الأموات من الشرك , أراد أن يبين السبب في ذلك ليُحذر , وهو الغلو مطلقًا , لا سيما في الصالحين , فإنه أصل الشرك قديمًا , وحديثًا , لقرب الشرك بالصالحين من النفوس , فإن الشيطان يظهره في قالب المحبة , والتعظيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت