فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 254

5.أن التوحيد إذا تم وكمل في القلب وتحقق تحققًا كاملًا بالإخلاص التام فإنه يصير القليل من عمله كثيرًا، وتضاعف أعماله وأقواله بغير حصر ولا حساب.

6.أن جميع الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة متوقفة في قبولها , وفي كمالها , وفي ترتب الثواب عليها على التوحيد، فكلما قوي التوحيد والإخلاص لله كملت هذه الأمور وتمت.

7.أنه يحصل لصاحبه الهدى الكامل , والأمن التام في الدنيا والآخرة.

8.أنه يسلي العبد عند المصائب والنوازل , لما يحتسب عند الله من الأجر، والرضاء بالقدر.

9.أنه سبب قوي لترك المعاصي والمنكرات , لما يخشى من سخط الله وعقابه.

10.أنه سبب لتفريج الكربات في الدنيا والآخرة , قال ابن القيم: ما دفعت شدائد الدنيا بمثل التوحيد , ولذلك كان دعاء الكرب بالتوحيد , ودعوة ذي النون التي ما دعا بها مكروب إلا فرج الله كربه بالتوحيد , فلا يُلقي في الكُرَب العظام إلا الشرك , ولا ينجي منها إلا التوحيد , فهو مفزع الخليقة وملجؤها وحصنها وغياثها.

11.أنه من أعظم الأسباب لصلاح القلب , وطمأنينته.

يقول ابن تيمية: ولا أنفع للقلب من التوحيد , وإخلاص الدين لله , ولا أضر عليه من الإشراك.

12.ومن أعظم فضائله: أنه يحرر العبد من رق المخلوقين والتعلق بهم , وخوفهم , ورجائهم , والعمل لأجلهم، وهذا هو العز الحقيقي , والشرف العالي.

ويكون مع ذلك متألهًا متعبدًا لله، لا يرجو سواه , ولا يخشى إلا إياه، ولا ينيب إلا إليه، وبذلك يتم فلاحه , ويتحقق نجاحه.

13.أن الله تكفل لأهله بالفتح والنصر في الدنيا , والعز والشرف , وحصول الهداية , والتيسير لليسرى , وإصلاح الأحوال , والتسديد في الأقوال والأفعال.

14.أن الله يدافع عن الموحدين أهل الإيمان شرور الدنيا والآخرة، ويمن عليهم بالحياة الطيبة , والطمأنينة إليه , والطمأنينة بذكره.

وهذه بعض فضائل التوحيد، وفضائل التوحيد لا تحصى، ينال الإنسان منها بقدر توحيده، كلما كان توحيده أكثر حصل له من فضائله أكثر، والله المستعان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت