فهرس الكتاب
وَفِي صَحِيحِ اَلْبُخَارِيِّ عَنْ بَجَالَةَ بْنِ عَبَدَةَ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ اَلْخَطَّابِ - رضي الله عنه: أَنِ اُقْتُلُوا كُلَّ سَاحِرٍ وَسَاحِرَةٍ. قَالَ: فَقَتَلْنَا ثَلاثَ سَوَاحِرَ.
تخريجه: رواه البخاري.
وهذا الأثر لم يروه المؤلف بلفظه , ولذا قال في تيسير العزيز الحميد بعد أن سرد لفظه من عند البخاري: وعلى هذا فعزو المصنف إلى البخاري يحتمل أنه أراد أصله لا لفظه.
وقوله (فقتلنا ثلاث سواحر) ليس في البخاري، ولكنها موجودة في مسند أحمد، وصححها ابن حزم.
والشاهد: بيان عقوبة الساحر في الدنيا , وأنها القتل , حيث أمر عمر بقتل السحرة، واستجاب الصحابة لذلك فقتلوا ثلاث سواحر.
قال ابن قدامة في المغني عن أثر بجالة في البخاري: وهذا اشتهر فلم ينكر , فصار إجماعًا.
وَصَحَّ عَنْ حَفْصَةَ - رضي الله عنه - ا أَنَّهَا أَمَرَتْ بِقَتْلِ جَارِيَةٍ لَهَا سَحَرَتْهَا، فَقُتِلَتْ.
تخريجه: رواه الإمام أحمد.
والشاهد: بيان عقوبة الساحر في الدنيا , وأنها القتل، حيث أمرت حفصة بقتل الجارية التي سحرتها.
وَكَذَلِكَ صَحَّ عَنْ جُنْدَبٍ.
روى البخاري في التاريخ الكبير عن أبي عثمان النهدي قال: كان عند الوليد رجل يلعب , فذبح إنسانًا , وأبان رأسه , فعجبنا , فأعاد رأسه , فجاء جندب الأزدي فقتله.
قَالَ أَحْمَدُ: عَنْ ثَلاثَةٍ مِنْ أَصْحَابِ اَلنَّبِيِّ -.
قال الإمام أحمد: ثبت عن ثلاثة من أصحاب النبي - قتل الساحر، و هم: عمر , وابنته حفصة , وجندب الأزدي.
وكذلك جاء عن ابن عمر , كما روى أبو بكر الأثرم قال: سمعت أبا عبد الله يُسأل: تحفظ عن ابن عمر رضي الله عنهما في المرتدة تقتل؟ قال: رأى ابن عمر قتل الساحر.
قال ابن قدامة: وحد الساحر القتل، روي ذلك عن عمر , وعثمان بن عفان , وابن عمر , وحفصة , وجندب بن عبدالله , وجندب بن كعب , وقيس بن سعد , وعمر بن عبدالعزيز. وهو قول أبي حنيفة , ومالك.
وذكر ابن تيمية أنه روي عن عمر , وعثمان , وحفصة , وعبدالله بن عمر , وغيرهم من الصحابة رضي الله عنهم.