فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 254

وعلاج السحر لا يكون إلا بقراءة القرآن , والأدعية المباحة , والوقاية من ذلك بالتحصن بما ثبت من الأذكار النبوية.

قال ابن حجر في فتح الباري: قال ابن القيم: من أنفع الأدوية، وأقوى ما يوجد من النشرة: مقاومة السحر الذي هو من تأثيرات الأرواح الخبيثة بالأدوية الإلهية: من الذكر، والدعاء، والقراءة. فالقلب إذا كان ممتلئًا من الله، معمورًا بذكره، وله ورد من الذكر، والدعاء، والتوجه، لا يخل به , كان ذلك من أعظم الأسباب المانعة من إصابة السحر له. قال: وسلطان تأثير السحر هو في القلوب الضعيفة. ولهذا غالب ما يؤثر فيه النساء، والصبيان، والجهال , لأن الأرواح الخبيثة إنما تنشط على أرواح تلقاها مستعدة لما يناسبها. انتهى ملخصًا. ويعكر عليه حديث الباب، وجواز السحر على النبي - مع عظيم مقامه، وصدق توجهه، وملازمة ورده , ولكن يمكن الانفصال عن ذلك بأن الذي ذكره محمول على الغالب، وإنما وقع به - لبيان تجويز ذلك، والله أعلم. انتهى كلام ابن حجر.

وقال ابن حجر رحمه الله تعالى في تعليقه على حديث المرأة التي تصرع: وفيه أن علاج الأمراض كلها بالدعاء , والالتجاء إلى الله أنجع , وأنفع من العلاج بالعقاقير، وأن تأثير ذلك وانفعال البدن عنه أعظم من تأثير الأدوية البدنية، ولكن إنما ينجع بأمرين: أحدهما من جهة العليل , وهو صدق القصد، والآخر: من جهة المداوي , وهو قوة توجهه , وقوة قلبه بالتقوى والتوكل , والله أعلم أ. هـ

ومن الطرق المستخدمة في حل السحر ما ذكره وهب بن منبه , وهو من أصل فارسي , وله علم بالكتب السماوية.

قال ابن بطال: وفي كتاب وهب بن منبه أن يأخذ سبع ورقات من سدر أخضر فيدقه بين حجرين، ثم يضربه بالماء , ويقرأ عليه آية الكرسي , ثم يحسو منه ثلاث حسوات , ويغتسل. فإنه يذهب عنه كل ما به إن شاء الله تعالى، وهو جيد للرجل إذا حبس عن أهله.

وقد نص غير واحد من الأئمة على صحت هذه الطريقة ونفعها منهم ابن القيم , وابن باز.

وذلك لأن الجن تكره السدر وتتضايق منه.

ومن الطرق المذكورة أيضًا: الحجامة , واستخدام القسط الهندي , وقيل إن الشياطين تتأذى منه , وأكل تمر العجوة , والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت