فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 254

وإذا فقدها القلب كان ألمه أعظمَ من ألم العين إذا فقدت نورها، والأذن إذا فقدت سمعها، والأنف إذا فقد شمّه، واللسان إذا فقد نُطْقَه؟!

بل فساد القلب إذا خلا من محبة فاطره، وبارئه، وإلهه الحق أعظم من فساد البدن إذا خلا من الروح.

وهذا الأمر لا يصدِّق به إلا من فيه حياة، وما لِجُرْحٍ بميت إيلام أ. هـ

وقال ابن تيمية: فالمحبة تلقي العبد في السير إلى محبوبه , وعلى قدر ضعفها , وقوتها يكون سيره إليه.

ومن الأسباب الجالبة لمحبة الله:

1.التعرف على صفات الله.

2.النظر في نعم الله , العامة , والخاصة.

3.كثرة ذكر الله.

4.كثرة قراءة القرآن.

والمحبة من حيث الجهة تنقسم إلى قسمين:

1.محبة الله: وهي واجبة , وشرط في الإسلام، بشرط أن لا تصل إلى محبة أهل البدع من المقامات التي يذكرونها في المحبة , كالفناء , والاصطلام , والعشق , وغيرها.

2.محبة المخلوق: وهذه تنقسم من حيث الحكم إلى أقسام:

أ. المحبة الشركية: ومن صورها:

1.محبة العبادة: وضابطها أن تؤدي به هذه المحبة إلى التعظيم , والذل لهذا المحبوب , كما يحصل من عباد القبور.

ومن صورها كذلك حصول الطاعة المطلقة لهذا المحبوب.

2.تقديم محبة غير الله على محبة الله , أو مساواتها مطلقًا.

ب. المحبة الكفرية: وهي محبة دين الكفار , كمحبة الشيوعية , أو النصرانية , ونحوها، أو محبة الكافر لدينه، أو محبة أن يظهر دين الكفار على دين الإسلام مطلقًا.

ج. المحبة المحرمة: وضابطها أن تؤدي المحبة الجائزة إلى ترك واجب , أو فعل محرم.

د. المحبة الجائزة: وهي المحبة الطبيعية التي لا يتكلفها الإنسان , ولها صور:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت