جاء ما تسمّيه"ظاهرة انتشار التفسيرات الراديكالية حول الإسلام، وتمكنها من العقول المسلمة". وهي بالطبع ظاهرة تزعج الإدارة الأمريكية، التي ستجد صعوبة شديدة في إقناع العقول المسلمة بأفكارها الليبرالية المناهضة للراديكالية، مما سيعني تعطيل المصالح الأمريكية في العالم المسلم.
ومن هذا المنطلق، تطرح هذه الدراسة ما تراه خطوات ضرورية، تمكن الولايات المتحدة من تحقيق أهدافها في المنطقة، ومنها:
1 -إتلاف الشبكات"الراديكالية": ويتطلب ذلك قدرا كبيرا من الجهد من الإدارة الأمريكية، لكي تتفحص من خلاله أصول ومصادر الشبكات الإسلامية المتواجدة على الساحة.
ومثل هذه الخطوة، ستصب بالتأكيد في دعم"المعتدلين"وتقوية شوكتهم كما تقول الدراسة. كما تحث الدراسة حكام الولايات المتحدة علي التعامل مع الشيعة في بعض المناطق قائله أن"هنالك مصلحة للولايات المتحدة للانحياز بسياساتها إلى جانب الجماعات الشيعية، التي تطمح في الحصول على قدر أكبر من المشاركة في الحكم، والمزيد من حرية التعبير، السياسية والدينية"، وأنه"إذا أمكن تحقيق هذا التوافق، فإنه قد يشكل حاجزًا أمام الحركات الإسلامية المتطرفة، وقد يخلق أُسس لموقفٍ أمريكيٍ مستقر في الشرق الأوسط".
2 -إيجاد شبكات إسلامية"معتدلة": تدعو الدراسة إلى مساعدة ودعم واحتضان المسلمين"المعتدلين"و"الليبراليين"على توصيل أصواتهم إلى بقية المجتمعات المسلمة من خلال خلق شبكات ضخمة تتحدث بلسانهم وتعبر عن أفكارهم.
وتقول الدراسة في هذا الباب:"إن الحرب من أجل الإسلام، سوف تتطلب خلق جماعات ليبرالية بهدف إنقاذ الإسلام من خاطفيه، وإن إيجاد شبكة دولية يعتبر خطوة في غاية الأهمية؛ لأنها ستوفر منبرا أساسيا لتوصيل رسالة المعتدلين وستوفر لهم قدرا من الحماية، إلا أن المعتدلين ليس لديهم المصادر لخلق مثل هذه الشبكة الدولية".
3 -دعم الإسلام المدني: تقول الدراسة إن دعم العلاقات مع جماعات المجتمع الإسلامي المدني التي تسعى إلى تطبيق الاعتدال والحداثة، تمثّل مكونًا فعالًا في السياسة الأمريكية تجاه العالم المسلم. لذا تضع الدراسة هذا الهدف على سلم الأولويات عبر المشاركة الأمريكية في تنمية وتطوير المؤسسات المدنية الديمقراطية التي لم تر النور حتى الآن.
4 -تشجيع إصلاح المدارس الدينية والمساجد: تعتبر الدراسة، المدارس"الراديكالية"المنتشرة من باكستان إلى جنوب شرق آسيا، رافدا أساسيا من روافد الحركات الراديكالية الإرهابية؛ ومن ثم تنادي الإدارة الأمريكية والمؤسسات الدولية ودولًا أخرى، متضررة من تلك الحركات والجماعات، بتكثيف الجهود الرامية إلى إصلاح تلك المدارس عبر إعدادها وتجهيزها، لتقدم تعليمًا حديثًا يمد الطالب المسلم بالقدرات"السوقية"والتجارية.
كذلك تنصح الدراسة الإدارة الأمريكية بتأييد جهود الحكومات والمنظمات المسلمة المعتدلة في جعل المساجد صرحًا لخدمة المجتمعات المسلمة، وليس ساحة لنشر الأيديولوجيات الراديكالية.