الصفحة 75 من 77

رابعًا: ألا تكون لعبة سياسية، لتحقيق مكاسب حزبية مؤقتة لمصلحة حزب أو جماعة، وألا ننادي بتطبيق الشريعة لأنها ستحل مشاكل الناس وآلامهم الحالية، فهذه ليست القاعدة التي تقوم عليها الدعوة: إنما القاعدة .."تحقيق العبودية الخالصة لله عز وجل"ثم بعد ذلك ـ لا قبله ـ تحل مشكلات الناس وواقعهم .. الخ. وأن نضع خطًا فاصلًا بين محاولاتنا البشرية للتطبيق، وبين شرع الله المنزه عن كل عيب ونقص. كما يجب ألا نظن أو نخلط بين مصلحة الإسلام ومصلحة حزب أو جماعة. فنظن خطأ أو جهلًا أن مصلحة الحزب هي مصلحة الإسلام، فنروح نحقق مصالحنا الخاصة باسم الإسلام، ونظن في نفس الوقت أننا رجاله وقادته، فيجب أن نكون على يقين أن الإسلام وتطبيق شرعه يستخدمنا ويستعملنا، لا أن نستخدم الإسلام ونستعمله!.

خامسًا: أن نشرح للناس خطة عملنا الواضحة المعلنة بلا أي غبش أو غموض أو تعقيد، خطة عملنا الواضحة أو الخطة الاستراتيجية نحو تطبيق شرع الله، وأن هذا هدف واضح مُعلن بكل تفاصيله وجزئياته. وتذكرت مقولة غاندي وهو يقول:"أنا أعبد البقر، وسأظل أدافع عن عبادة البقر أمام العالم أجمع"!.

سادسًا: أن نظل نتعهد الناس بالشرح والتوضيح والتدقيق انجاز كل مرحلة من أجل الوصول إلى الصورة الكاملة أو الغاية النهائية وهو تطبيق شرع الله، حتى لا يخفت في حسهم هذه الغاية، وذاك المعنى. أي إنها راية الحركة الإسلامية جميعها ـ بكل أطيافها ورجالها وأبنائها ـ وراية الأمة كلها، وراية كل مسلم يشهد أن"لا إله إلا الله، محمد رسول الله"وهو مشروع عمل الحركة الإسلامية والأمة كلها من بداياته ومراحله ونهاياته، وكل جزئية فيه الناس تعرفها وتتابعها وتنتظرها، وتتمناها، وتضحي من أجلها، وتتسلم الراية الأجيال وراء الأجيال .. مُحددة المرحلة التي انتهت عندها لتستكمل طريق البناء .. تلك ..

"راية التوحيد .. راية شرع الله"حق الله على العبيد، وأصل أصول التوحيد.

{وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ} [يوسف: 21]

أحمد طه

كُتب في الفترة من 10/ 11/2012 إلى 24/ 12/2012 م

أولًا:

-القرآن الكريم.

-السنة المطهرة.

ثانيًا: التفاسير:

-الجامع لأحكام القرآن ـ أبو عبد الله القرطبي.

-أحاكم القرآن ـ أبو بكر الجصاص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت