عن الخير، وكنت أسأله عن الشر، وعرفت أن الخير لم يسبقني فقلت: يا رسول الله، هل بعد هذا الخير من شر؟ فقال: يا حذيفة، تعلم كتاب الله واتبع ما فيه، يقولها لي ثلاث مرات، قال: قلت: يا رسول الله، هل بعد هذا الخير من شر؟ قال: فتنة وشر، قال: قلت: يا رسول الله، هل بعد هذا الشر خير؟ قال: هدنة على دخن، قال: قلت: يا رسول الله، هدنة على دخن ما هي؟ قال: لا ترجع قلوب أقوام على الذي كانت عليه، قال: قلت: يا رسول الله، هل بعد هذا الخير شر؟ قال: يا حذيفة، تعلم كتاب الله، واتبع ما فيه ثلاث مرات قلت: يا رسول الله، هل بعد هذا الخير شر؟ قال: فتنة عمياء صماء عليها دعاة على أبواب النار، فإن مت يا حذيفة وأنت عاض على جذر خشبة يابسة خير لك من أن تتبع أحدا منهم اليشكري اسمه سليمان
-صحيح ابن حبان - كتاب الحظر والإباحة كتاب الرهن - ذكر البيان بأن الدعاة إلى الفتن عند وقوعها حديث: 6048
628.حدثنا حمزة بن العباس بن الفضل بن الحارث العقبي ببغداد، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا سعيد بن عامر، ثنا أبو عامر صالح بن رستم، عن حميد بن هلال، عن عبد الرحمن بن قرط قال: دخلت المسجد فإذا حلقة كأنما قطعت رءوسهم، وإذا فيهم رجل يحدث، فإذا حذيفة رضي الله عنه، قال: كانوا يسألون رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن الخير، وكنت أسأله عن الشر كيما أعرفه فأتقيه، وعلمت أن الخير لا يفوتني، قال: فقلت: يا رسول الله، هل بعد هذا الخير الذي نحن فيه من شر؟ قال: يا حذيفة، تعلم كتاب الله تعالى واعمل بما فيه فأعدت قولي عليه، فقال في الثالثة: فتنة واختلاف قلت: يا رسول الله، هل بعد ذلك الشر من خير؟ قال: يا حذيفة، تعلم كتاب الله تعالى واعمل بما فيه فقلت: يا رسول الله، هل بعد ذلك الشر من خير؟ قال: فتن على أبوابها دعاة إلى النار، فلأن تموت وأنت عاض على جذل شجرة خير لك من أن تتبع أحدا منهم هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه
-المستدرك على الصحيحين للحاكم - كتاب الفتن والملاحم حديث: 8395
629.حدثنا مسدد، حدثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن نصر بن عاصم، عن سبيع بن خالد، قال: أتيت الكوفة في زمن فتحت تستر، أجلب منها بغالا، فدخلت المسجد، فإذا صدع من الرجال، وإذا رجل جالس تعرف إذا رأيته أنه من رجال أهل الحجاز، قال: قلت: من هذا؟ فتجهمني القوم، وقالوا: أما تعرف هذا؟ هذا حذيفة بن اليمان صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال حذيفة: إن الناس كانوا يسألون رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن الخير، وكنت أسأله عن الشر، فأحدقه القوم بأبصارهم، فقال: إني أرى الذي تنكرون، إني قلت: يا رسول الله، أرأيت هذا الخير الذي أعطانا الله، أيكون بعده شر كما كان قبله؟ قال: نعم قلت: فما العصمة من ذلك؟ قال: السيف قلت: يا رسول الله، ثم ماذا يكون؟ قال: إن كان لله خليفة في الأرض فضرب ظهرك، وأخذ مالك، فأطعه، وإلا فمت، وأنت عاض بجذل شجرة، قلت: ثم ماذا؟ قال: ثم يخرج الدجال معه نهر ونار، فمن وقع في ناره، وجب أجره، وحط وزره، ومن وقع في نهره، وجب وزره، وحط أجره، قال: قلت: ثم ماذا؟ قال: ثم هي قيام الساعة، حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، عن نصر بن عاصم، عن خالد بن خالد اليشكري، بهذا الحديث قال: قلت: بعد السيف، قال: بقية