ألا أيهذا الزاجري أحضر الوغى
وأن أشهد اللذات هل أنت مخلدي
فرفع أحضر وإن كان يصلح دخول أن فيها، إذ حذفت بالألف التي تأتي بمعنى الاستقبال. وإنما صلح حذف أن من قوله: وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون لدلالة ما ظهر من الكلام عليها، فاكتفى بدلالة الظاهر عليها منها. وقد كان بعض نحويي البصرة يقول: معنى قوله: وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لاَ تَعْبُدُونَ إِلاَّ اللّهَ حكاية، كأنك قلت: استحلفناهم لا تعبدون، أي قلنا لهم: والله لا تعبدون، وقالوا: والله لا يعبدون. والذي قال من ذلك قريب معناه من معنى القول الذي قلنا في ذلك. وبنحو الذي قلنا في قوله: وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لاَ تَعْبُدُونَ إِلاَّ اللّهَ تأوله أهل التأويل
-جامع البيان في تفسير القرآن للطبري - سورة البقرة القول في تأويل قوله تعالى: وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل - حديث: 1318
قراءة ابن مسعود حافظوا على الصلوات وعلى الصلاة الوسطى
148.حدثنا عبد الله حدثنا أبو عبد الله محمد بن يحيى الخنيسي، حدثنا خلاد بن خالد بن يزيد، عن حسين الجعفي قال: سمعت زائدة، يسأل الأعمش فقال: في قراءتنا في البقرة مكان فأزالهما فوسوس، وقبل الخمسين من البقرة مكان: لا يقبل منها شفاعة لا يؤخذ، وقوله: اهبطوا مصر ليس فيها ألف، ومكان البَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا متشابه، ومكان إِن يَأتُوكُمْ أُسَارَى تُفَادُوهُمْ، وإن يؤخذوا تفدوهم، وفي البقرة أيضا وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل يقولان ربنا أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا يعبدون إلا الله، وفي مكان آخر ثُمَّ تَوَلَّيْتُم، ثم تولوا، وَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا والأخرى فمن تطوع خيرا، وفي قراءة عبد الله: ومن تطوع بخير، وهو قوله: لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّوا مكانها لا تحسبن أن البر، هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن يَاتِيَهُمُ اللّهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ وَالْمَلآئِكَةُ، وفي قراءة عبد الله: هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله والملائكة في ظلل من الغمام، وقوله: إِلاَّ أَن يَخَافَا، وفي قراءة عبد الله: إلا أن يخافوا، من قبل أن تماسوهن، وفي قراءة عبد الله: من قبل أن تجامعوهن، وفي قوله: قَالَ أَعْلَمُ، وفي قراءة عبد الله: قيل أعلم على كل جبل منهن جزءا بغير واو، وقوله: فهو خير لكم يكفر بغير واو، وفي قراءتنا: أَن تَضِلَّ احْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ مرفوعة، وفي قراءة عبد الله: فتذكرها، وفي قراءتنا: يُحَاسِبْكُم بِهِ اللّهُ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَاء، وفي قراءة عبد الله: يحاسبكم به الله يغفر لمن يشاء بغير فاء، وفي قراءتنا: مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا، ما ننسك من آية أو ننسخها في قراءة عبد الله،