وهذه زلة من المؤلف أوقعه فيها الجهل بأفعال دآبة الأرض، وهل دآبة الأرض تجلب الفساد للأرض والبشرية كما يظن المؤلف؟
إن دآبة الأرض كما صرح القرآن وجاء في السنة تكون حجة وبرهانًا للمؤمنين، وحجة على المعاندين.
فتوى في الرد على هذه التأويلات:
سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء في المملكة العربية السعودية هذا السؤال:
(صدر منذ عام في تايلاند كتاب باسم"تنبؤات الرسول"، وهذا الكتاب ترجمة عن كتاب بالإنجليزية عنوانه"إسرائيل والنبوات في القرآن"لمؤلف اسمه"علي أكبر"ولقد أتى المؤلف على جميع أحاديث الملاحم والفتن وأشراط الساعة فأولها تأويلًا يخشى منه على عقيدة الشباب المسلم، فمثلًا"الدجال"عبارة عن الخرافات، أو الحضارة الغربية، و"يأجوج ومأجوج"هي الدول العظمى، و"عيسى ×"مات وانتهى أمره،"والدابة"كناية عن أراذل الناس أو المخترعات الحديثة، إلى غير ذلك من التأويلات.
وقد أجاب ناشرو النسخة التايلاندية بأن هذه المسائل ليست من العقيدة في شيء، ولا فرق بين من يعتقد بها أو ينكرها، ولا تؤثر بحال من الأحوال على إيمان المسلم، فهل هذا الكلام صحيح، وما الجواب على هؤلاء؟
الجواب: واجب المسلم الإيمان بما أخبر الله به وأخبر به رسول الله > من أشراط الساعة وغيرها، وقد وصف الله سبحانه وتعالى المتقين في أول سورة البقرة بأنهم يؤمنون بالغيب وأثنى عليهم وبين أنهم على هدى من ربهم وأنهم مفلحون. وهذه الأمور قد ثبت الإخبار بها عن النبي > وبعضها دل عليه القرآن الكريم فيجب اعتقادها ويحرم إنكار شيء منها، أو تأويل نصوصها عن ظواهرها، ومن أنكرها أو