فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 437

وعلى كل حال فالنص لم يحدد، ولم يذكر تفاصيل لها علاقة بهاتين الجزيرتين؛ فيكون حمل القصة عليها فيه نوع تكلف ورمي بالغيب.

2)الدليل العقلي مبنى على الافتراض، نعم عرش إبليس على الماء كما دلت على ذلك النصوص، لكن لا يلزم منه أن عرشه في جزيرة برمودا أو فورموزا فأين ما يدل عليه في النصوص؟.

3)أن النبي > في نهاية حديث الجساسة لم يحدد البحر الذي ركبه تميم ورجال لخم وجذام الثلاثون، هل هو بحر الشام أو بحر اليمن.

فلمَا الجزم بأن تميمًا ومن معه وصلوا إلى جزيرة برمودا أو فورموزا.

يقول مجدي سيد عبد العزيز:(ترى ماذا يكون الحال لو أن السفينة كانت سائرة حقًا في البحر، وخرجت منه إلى المحيط الهندي حتى وصلت إلى إحدى الجزر المختفية أو الضائعة أو غير محددة في مياهه، وهناك رأى رجالها الدجال عينه؟

نعم ما المانع أن يكون المسيح في جزيرة بالمحيط الهندي وليس الأطلنطي؟ ولماذا الإصرار على وجوده في برمودا بالذات [1] ؟.

ومما يدل على عدم صحة الإصرار والجزم، أن تميمًا ومن معه، مكثوا في البحر والسفينة تلعب بها الأمواج شهرًا في البحر، والكل يعلم أن البحار متصل بعضها ببعض.

4)أنه لم يقل أحد أن الدجال تظهر خوارقه قبل أن يظهر هو على الناس، فكيف تظهر له هذه الأمور من إغراق السفن واختفاء الطائرات وغيرها، وهو لم يخرج أصلًا؛ لأنه لو كان هذا صحيح لما وصل إليه تميم الداري، والله قادر على إخفائه بدون هذه المعوقات [2] .

(1) برمودا المثلث الملعون ص 150.

(2) انظر: العقلانيون ومشكلتهم مع أحاديث الفتن ص 43.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت