فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 437

يقول منصور عبد الحكيم موضحًا هذا الدليل العقلي:(والاستناد العقلي أن الشيطان يكره الأرض وترابها التي خلق منها أدم - عليه السلام -، فوضع عرشه على الماء، وأيضًا أراد أن يتشبه بالخالق سبحانه وتعالى فهو يدعي الألوهية؛ مثل الدجال أيضًا بين أقرانه وأتباعه، فكان من الطبيعي أن يجعل عرشه على الماء، وبالتالي فإن المكان الذي فيه عرش إبليس لا يصل إليه أحد، فكل الطائرات والسفن التي مرت به تم خطفها، ولم تعد مرة أخرى، واعتبرت من المفقودات، والسجلات حافلة بتلك الحوادث الرهيبة.

ولقد استطعت بتوفيق من الله إلى الوصول لتلك المعلومات عن طريق الاستناد إلى الدليل الشرعي والعقلي فكنت أول من نشر ذلك عام 1992 م في كتابي: مواجهة الجن) [1] .

مناقشة أدلتهم:

المتأمل في أدلة هؤلاء يرى التكلف في حمل النصوص على معاني محتملة، ويتضح ذلك من خلال النقاط التالية:

1)أنه لم يرد في الأدلة الشرعية التي استدلوا بها تصريح باسم مثلث برمودا أو فورموزا، فحديث الجساسة يخبر عن قصة تميم الداري ومن معه وذهابهم في البحر، وما حصل لهم مع الدجال في تلك الجزيرة المجهولة.

وركبوهم في السفينة خلال بحر الشام (البحر المتوسط) لا يلزم منه أن الجزيرة التي وصلوا إليها هي برمودا أو فورموزا.

وكما أفترض هؤلاء أن الجزيرة التي وصول إليها تميم ومن معه هي التي يقصدها هؤلاء، فإنه يقابل هذا احتمالات متعددة أنها جزيرة غير تلك التي يقصدون، خاصة أنه لم يرد في اللفظ الشرعي ما يشير ولو أشارة يسيره إلى أن برمودا أو فورموزا هي المقصودة.

(1) المرجع السابق ص 194 - 195، وانظر: مواجهة الجن ص 161 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت