فهرس الكتاب
ويؤيد هذا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صرح في حديث آخر أن عرش إبليس فعلًا على البحر، وأنه يبعث أعوانه ليفتنوا الناس، وأعظمهم فتنة هو المقرب والمحبب إليه، فعن جابر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إن إبليس يضع عرشه على الماء ثم يبعث سراياه فأدناهم منه منزلة أعظمهم فتنة يجيء أحدهم فيقول فعلت كذا وكذا فيقول ما صنعت شيئًا، قال: ثم يجيء أحدهم فيقول ما تركته حتى فرقت بينه وبين امرأته، قال: فيدنيه منه ويقول: نعم أنت) [1] .
إذًا عرش إبليس على الماء، وهو في أحد البحار فعن أبي سعيد - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لابن صائد) ما ترى؟ قال: أرى عرشًا على الماء - أو قال: على البحر، حوله حيات .. قال - صلى الله عليه وسلم: ذاك عرش الشيطان) [2] .
قالوا: وهذا البحر الذي حوله حيات هو بحر سارجاسو الذي تكثر فيه الحيات، وهو داخل مثلث برمودا، فلا شك أن الشيطان الأكبر يسكن برمودا ويتخذ فيه مقرًا له.
ويلحظ أن هذا الدليل هو في بيان المكان الذي يسكنه الشيطان، وقد يقال ما العلاقة بين هذا، وبين الدجال؟
ويجيب عن هذا التساؤل الأستاذ منصور عبدالحكيم حيث يقول: (وإذا كان إبليس يضع عرشه على الماء في مثلث برمودا فإن من الطبيعي أن يسكن المسيخ الدجال إحدى جزر مثلث فورموزا بالمحيط الهادي، وهي الجزيرة التي رآه فيها تميم الداري مكبلًا بالأغلال كما جاء في الحديث الذي ذكرناه في هذا الكتاب) [3] .
ثالثًا: وهو دليل عقلي له علاقة بالدليل الشرعي السابق من كون عرش إبليس على الماء.
(1) أخرجه مسلم، كتاب صفات المنافقين، باب تحريش الشيطان 4/ 2167 (2813) .
(2) أخرجه الإمام أحمد في المسند 3/ 492 (15146) .
(3) نهاية العالم ص 195.