فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 437

وكان تميم من أهل فلسطين فكلهم إذا يسكنون الشام، وطبيعي أن يكون البحر الذي ركبوا فيه السفينة هو بحر الشام (أي البحر المتوسط) لا بحر اليمن، فيترجح عندهم أن المقصود هو بحر الشام لا بحر اليمن، وهو ما يؤكده رواية أخرى حسب زعمهم لمسلم أوردها البغوي في شرح السنة أن تميمًا الداري قال ( ... رَكْبًا ركبوا الشام في نفر من لخم وجذام) فهنا حدد البحر الذي ركبوه ببحر الشام، وليس بحر اليمن، ويترتب على هذا الوجه الثاني.

ب_ أن السفينة كانت بحرية شراعية، أي تسير بقوة الرياح ... ولو افترضنا _كما يقولون_ أنها سارت بفعل رياح متوسطة السرعة (10) أميال بحرية في الساعة، فإنها ستقطع في ثلاثين يومًا مسافة تساوي (7200) ميلًا بحريًا (10 x 24 x 30=7200) أي ما يساوي 13320 كم (الميل البحري = 1،85 كم) وهذه المسافة كافية للخروج بها من البحر المتوسط الذي طوله (2000) ميل إلى المحيط الأطلنطي ثم الوصول إلى جزيرة برمودا.

ثانيا: حديث أبي سعيد الخدري ط قال: لقيه (أي ابن صياد) رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر وعمر في بعض طرق المدينة، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (أتشهد أني رسول الله؟ فقال هو: أتشهد أني رسول الله؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أمنت بالله وملائكته وكتبه. ما ترى؟) قال: أرى عرشًا على الماء: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:) ترى عرش إبليس على البحر، وما ترى؟ قال أرى صادقين وكاذبًا أو كاذبين وصادقًا فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: لُبس عليه دعوه) [1] .

قالوا: فجملة (أرى عرشًا على الماء) تبين أن عرش إبليس على الماء كما قال الصادق المصدوق - صلى الله عليه وسلم -، تأكيدًا لما يراه ابن صياد وتوضيحًا لمن يكون ذلك العرش.

(1) أخرجه مسلم، كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب ذكر ابن صياد 4/ 2240 (2925) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت