إبليس، علمًا بأن الشياطين تسكن أكثر من منطقة من جزر البحارالمهجورة طبقًا لأحاديث النبي - صلى الله عليه وسلم -).
أدلة من قال إن الدجال يسكن في مثلث برمودا أو فورموزا:
استدل هؤلاء بعدة أدلة منها:
أولًا: حديث الجساسة الطويل، وخبر تميم الداري عن الدجال، وفيه .. فلما قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاته، جلس على المنبر وهو يضحك. فقال: (ليلزم كل إنسان مصلاه) ، ثم قال: (أتدرون لما جمعتكم؟) قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: (إني، والله! ما جمعتكم لرغبة ولا لرهبة، ولكن جمعتكم؛ لأن تميمًا الداري، كان رجلًا نصرانيًا، فجاء فبايع وأسلم، وحدثني حديثًا وافق الذي كنت أحدثكم عن مسيح الدجال.
حدثني؛ أنه ركب في سفينة بحرية، مع ثلاثين رجلًا من لخم وجذام، فلعب بهم الموج شهرًا في البحر، ثم أرفؤا إلى جزيرة في البحر حتى مغرب الشمس، فجلسوا في أقرب السفينة، فدخلوا الجزيرة، فلقيتهم دآبة أهلب كثير الشعر، لا يدرون ما قبله من دبره، من كثرة الشعر ... [الحديث] وفيه:
(فإنه أعجبني حديث تميم أنه وافق الذي كنت أحدثكم عنه وعن المدينة ومكة، ألا إنه في بحر الشام أو بحر اليمن، لا بل من قبل المشرق، ما هو من قبل المشرق، ما هو من قبل المشرق، ما هو) وأومأ بيده إلى المشرق) [1] .
ووجه استدلالهم بالحديث، أن تميمًا الداري - رضي الله عنه - قد تاه في البحر بسفينتة مع الرجال الثلاثين لمدت شهر، حتى خرج منه إلى المحيط الأطلنطي، إلى أن وصلوا برمودا، حيث رأوا الدجال بأعين رؤوسهم، ويتبين ذلك كما يقولون بما يلي:
أ_ أن الذين كانوا مع تميمٍ على السفينة من لخم وجذام [2] ، وهما قبيلتان جاءتا من اليمن إلى الشام حيث استوطنتاها بعد خراب سد مأرب، وأقامتا فيها.
(1) أخرجه مسلم، كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب قصة الجساسة 4/ 2261 (2942) .
(2) لخم وجذام: لَخْم: قَبِيلَة كَبِيرَة شَهِيرَة يُنْسَبُونَ إِلَى لَخْم، وَاسْمه مَالِك بْن عَدِيّ بْن الْحَارِث بْن مَرَّة بْن أَدَد، وَأَمَّا جُذَام: قَبِيلَة كَبِيرَة شَهِيرَة أَيْضًا يُنْسَبُونَ إِلَى عَمْرو بْن عَدِيّ وَهُمْ إِخْوَة لَخْم عَلَى الْمَشْهُور، وَقِيلَ هُمْ مِنْ وَلَد أَسَد بْن خُزَيْمَةَ. انظر: فتح الباري 12/ 168.