فهرس الكتاب
واثنان على بعير، أي يركبان سيارة خاصة وثلاثة أيضًا وأربعة، وهذا مما تحمله السيارات الخاصة، وبعد ذلك عشرة على بعير إشارة إلى السيارات الخاصة الكبيرة مثل الجيمس وما في حجمها إذا تحمل عشر ركاب) [1] .
ب_ حادثة نفق المعيصم:
وكانت الحادثة في حج عام) 1410 هـ) حيث تدافع عدد من الحجاج في النفق المعروف بنفق المعيصم، مما نتج عنه وفاة الآلآف من الحجاج.
وقد قام الدكتور فاروق الدسوقي بالربط بين هذه الحادثة، وبين قتل النفس الزكية [2] الوارد في أثر عن عمار بن ياسر ط قال: (إذا قتل النفس الزكية وأخوه يقتل
(1) القيامة الصغرى على الأبواب ص 171. والحديث الذي ذكره الدكتور يتحدث عن حشر الناس في الدنيا إلى أرض المحشر بدليل أنه قال فيه (وتحشر بقيتهم النار وتقيل معهم حيث قالوا ... )
وهذه النار هي المذكورة في حديث حذيفة بن أَسيد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال: (إنها لن تقوم حتى ترون قبلها عشر آيات ... [فذكرها] ثم قال:(وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تطرد الناس قال محشرهم) . وفي رواية: (ونار تخرج من قعر عدن ترحل الناس) .وهذا ما نص عليه الحافظ ابن حجر رحمه الله حيث قال: (قوله) تحشر بقيتهم النار) هذه هي النار المذكورة في حديث حذيفة بن أَسيد بفتح الهمزة) انظر: فتح الباري 11/ 460 وما بعدها، والتذكرة للقرطبي 2/ 515 وما بعدها. وشرح مسلم للنووي 18/ 36 وما بعدها.
(2) النفس الزكية: هو محمد بن عبد الله بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب أبو عبد الله، الملقب بالأرقط وبالمهدي وبالنفس الزكية، أحد الأمراء الأشراف من الطالبيين، ولد ونشأ بالمدينة، وكان يقال له صريح قريش؛ لان أمه وجداته لم يكن فيهن أم ولد، وسماه أهل بيته بالمهدي، وكان غزير العلم، فيه شجاعة وحزم وسخاء.
ولما بدأ الانحلال في دولة بني أمية بالشام، اتفق رجال من بني هاشم بالمدينة على بيعته سرا، وفيهم بعض بني العباس، وقيل: كان من دعاته أبو العباس (السفاح) وأبو جعفر (المنصور) ثم ذهب ملك الأمويين، وقامت دولة العباسيين، فتخلف هو وأخوه إبراهيم عن الوفود على السفاح، ثم على المنصور.
ولم يخف على المنصور ما في نفسه، فطلبه وأخاه، فتواريا بالمدينة، فقبض على أبيهما واثني عشر من أقاربهما، وعذبهم، فماتوا في حبسه بالكوفة بعد سبع سنين.
وقيل: طرحهم في بيت وطين عليهم حتى ماتوا.
وعلم محمد (النفس الزكية) بموت أبيه، فخرج من مخبئه ثائرا، في مئتين وخمسين رجلا، فقبض على أمير المدينة، وبايعه أهلها بالخلافة، وأرسل أخاه إبراهيم إلى البصرة فغلب عليها وعلى الأهواز وفارس، وبعث الحسن بن معاوية إلى مكة فملكها، وبعث عاملا إلى اليمن. قتل في 14 رمضان 145 هـ /762 م. انظر: سير أعلام النبلاء 6/ 210، والأعلام 6/ 220.