فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 437

يقول الوزير عبدالله البكري الأندلسي / [1] : (العراق هو ما بين هِيت إلى السند والصين، إلى الرَّي وخرسان إلى الديلم والجبال وأصبهان سُرَّة العراق، وتسمى عراقًا؛ لأنه على شاطئ دجلة والفرات، عِدَاء تباعًا حتى يتصل بالبحر. [2]

ويدل على هذا ما جاء عن سعيد بن المسيب قال: قال أبو بكرالصديق ط: (هل بالعراق أرض يقال لها خراسان؟ قالوا: نعم: قال: فإن الدجال يخرج منها) [3]

يقول عبداللة بن علي القصيمي: (لنفرض أن الدعوة السلفية الموجودة الآن في نجد هي ضلال وباطل، وأعاذها الله من ذلك، فهل يمكن أن تكون أحق باسم الفتن والزلازل من الإلحاد والتنصير والفسوق والخلاعة الموجودة في سائر البلاد الإسلامية اليوم؟!.

فهل يمكن تنزيل الأحاديث المذكورة على نجد دون هذه البلاد التي انغمست في هذه الرذائل من قدميها إلى رأسها؟! وهل يقول ذلك إلا من لم يرزق شيئًا من الانصاف والعدل.

(1) هو عبد الله بن عبد العزيز بن محمد البكري الاندلسي، أبو عبيد، مؤرخ جغرافي، ثقة، علامة بالأدب، له معرفة بالنبات. نسبته إلى بكربن وائل.

ولد في شلطيش غربي إشبيلية، وانتقل إلى قرطبة، ثم صار إلى المرية، فاصطفاه صاحبها (محمد بن معن) لصحبته ووسع راتبه، وهذا ما حمل بعض المؤرخين على نعته بالوزير، ثم رجع إلى قرطبة بعد غزوة المرابطين، فتوفي بها عن سن عالية.

له كتب جليلة منها: التنبيه على أغلاط أبي علي القالي في أماليه، وفصل المقال في شرح كتاب الأمثال لابن سلام. انظر: الأعلام 4/ 98.

(2) انظر: معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع، تحقيق: مصطفى السقا، ط. الثالثة (القاهرة: مكتبة الخانجي 1417 هـ/1996 م) 3/ 929. ونسيم الرياض في شرح شفاء القاضي عياض، أحمد شهاب الدين الخفاجي، (مصورة دار الكتاب العربي) 1/ 472.

(3) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف، ضبط: سعيد اللحام، ط. الأولى (بيروت: دار الفكر 1409 هـ/1989 م) 8/ 654 من طريق يزيد بن هارون عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن به، وإسناده صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت