فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 437

وعن أبي هريرة عن النبي > قال: (لا تقوم الساعة حتى يمرَّ الرجل بقبر الرجل فيقول: يا ليتني مكانه) [1] .

قال الإمام القرطبي /: (وكأن هذا إشارة إلى أن كثرة الفتن وشدة المحن والمشقات والأنكاد اللاحقة للإنسان في نفسه وماله وولده قد أذهبت الدين منه، ومن أكثر الناس، أو قللت الاعتناء به من الذي يتمسك بالدين عند هجوم الفتن، ولذلك عظم قدر العبادة في حالة الفتن حتى قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"العبادة في الهرج كهجرة إلي) [2] "

5)العلم:

العلم في حال الفتن هو الكاشف لها، والمبين لحالها وأهلها. [3]

ولذا جعل النبي - صلى الله عليه وسلم - رفعه من علامات الساعة فقال: (من أشراط الساعة أن يقل العلم ويظهر الجهل) [4] .

وكلما ازداد علم الإنسان بربه ودينه زادت بصيرته واطمأن قلبه.

وقد شبه النبي > الفتن بقطع الليل فقال: (بادروا بالأعمال فتنًا كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل مؤمنًا ويمسي كافرًا، ويمسي مؤمنًا ويصبح كافرًا، يبيع دينه بعرض من الدنيا قليل) [5] ، وليس أي ليل بل الليل المظلم الذي لا قمر فيه ولا ضياء فالساري فيه على شفاء هلكة، إن لم يكن معه ما يبصر به مواقع قدمه، ومجاهل طريقه.

6)كف اللسان واليد:

(1) أخرجه البخاري، كتاب الفتن، باب لا تقوم الساعة حتى يُغبط أهل القبور 6/ 2604 (6698) .

(2) التذكرة 3/ 1142.

(3) انظر: مسائل في الفتن، فيصل بن حيان آل صبحان، ط. الأولى (بيروت: مؤسسة الريان 1426 هـ/2005 م) ص 63.

(4) أخرجه البخاري، كتاب العلم، باب رفع العلم وظهور الجهل 1/ 42 (81) ومسلم، كتاب العلم، باب رفع العلم وقبضه وظهور الجهل والفتن ... 4/ 2056 (2671) .

(5) سبق تخريجه ص 48.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت