فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 437

فلا يشارك في الفتن بقول ولا فعل لما يترتب على ذلك من إشعال الفتنة، وإذكاء نارها، ولرب كلمة أسالت دمًا، وأعقبت ندمًا.

عن عبد الله بن عمروب قال: بينا نحن حول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ ذكر الفتنة أو ذكرت عنده، قال: فقال:(إذا رأيت الناس مرجت عهودهم وخفت أماناتهم، وكانوا هكذا - وشبك بين أصابعه - قال: فقمت إليه فقلت: كيف أفعل عند ذلك؟ جعلني الله فداءك.

قال: فقال لي: الزم بيتك، وأمسك عليك لسانك، وخذ بما تعرف، وذر

ما تنكر، وعليك بخاصة نفسك، وذر عنك أمر العامة) [1] .

وعن أبي ذرّ ط قال: قال لي رسول اللّه >: (يا أبا ذرٍّ، قلت: لبيك

يا رسول اللّه وسعديك، فذكر الحديث قال فيه:

(كيف أنت إذا أصاب الناس موتٌ يكون البيت فيه بالوصيف؟) يعني القبر قلت: اللّه ورسوله أعلم، أو قال: ما خار اللّه لي ورسوله.

قال:"عليك بالصبر"أو قال:"تصبر".

ثم قال لي:"يا أبا ذرٍّ"قلت: لبيك وسعديك.

قال:"كيف أنت إذا رأيت أحجار الزيت قد غرقت بالدم؟."

قلت: ما خار اللّه لي ورسوله، قال:"عليك بمن أنت منه."

قال: قلت: يا رسول اللّه، أفلا آخذ سيفي وأضعه على عاتقي؟.

قال:"شاركت القوم إذن."

قال: قلت: فما تأمرني؟ قال:"تلزم بيتك"قلت: فإِن دُخل عليَّ بيتي؟.

قال:"فإِن خشيت أن يبهرك شعاع السيف فألق ثوبك على وجهك يبوء بإِثمك وإثمه" [2] .

(1) أخرجه أبوداود، كتاب الملاحم، باب الأمر والنهي 4/ 513 (4342) ، وابن ماجة، كتاب الفتن، باب التثبت في الفتنة 2/ 1307 (3957) ، والحاكم في المستدرك، كتاب الأدب رقم (7758) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة رقم (205)

(2) أخرجه أبو داود، كتاب الفتن والملاحم، باب باب في النهي عن السعي في الفتنة 4/ 459 (4261) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت