فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 437

وعن ابن عمر - رضي الله عنه - أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: (لا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض) [1] .

ففي هذه الأحاديث أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بكف اللسان واليد عند حصول الفتنة

لما يترتب على ذلك من زيادتها.

7)لزوم جماعة المسلمين وإمامهم:

عن حذيفة بن اليمان - رضي الله عنه - قال: كان الناس يسألون رسول الله > عن الخير، وكنت أسأله عن الشر، مخافة أن يدركني.

فقلت: يا رسول الله، إنا كنا في جاهلية وشر، فجاءنا الله بهذا الخير، فهل بعد هذا الخير من شر؟

قال: (نعم) . قلت: وهل بعد ذلك الشر من خير؟ قال: (نعم، وفيه دخن) . قلت: وما دخنه؟ قال: (قوم يهدون بغير هديي، تعرف منهم وتنكر) .

قلت: فهل بعد ذلك الخير من شر؟

قال: (نعم، دعاة على أبواب جهنم، من أجابهم إليها قذفوه فيها) .

قلت: يا رسول الله صفهم لنا، قال: (هم من جلدتنا، ويتكلمون بألسنتنا) . قلت: فما تأمرني إن أدركني ذلك؟ قال: (تلزم جماعة المسلمين وإمامهم) .

قلت: فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام؟ قال: (فاعتزل تلك الفرق كلها، ولو أن تعضَّ بأصل شجرة، حتى يدركك الموت وأنت على ذلك) [2] .

وإنما أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بملازمة جماعة المسلمين وإمامهم؛ لما في ذلك من المصلحة العامة وإن ظن بعض الناس أن الخير في ترك ذلك.

(1) أخرجه البخاري، كتاب الفتن، باب لا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض 6/ 2593 (6666) .

(2) أخرجه البخاري، كتاب الفتن، باب كيف الأمر إذا لم تكن جماعة 6/ 2595 (6673) ومسلم، كتاب الإمارة، باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين عند ظهور الفتن، وفي كل حال. وتحريم الخروج على الطاعة ومفارقة الجماعة 3/ 1475 (1847) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت