دلالتها وتطبيقها على الواقع الذي وردت فيه، لذلك تجد القارئ في تلك الكتب يجد فيها شيئًا من التعارض، بل في بعض المواضع لايكاد يفقه مادلت عليه، مع أنهم يعذرون في عدم معرفة ذلك؛ لأنهم لم يروا مارأينا) [1] .
4_ الدكتور: جمال على تايه حيث يقول:(إن معظم ماكتب قد تمت كتابته بالطريقة القديمة التي لم تربط المعلومات الواردة في الأحاديث بالواقع الذي نعيشه الآن، هذا الموضوع الذي نحن بصدده قد تكلم فيه بعض من الأقدمين والمحدثين.
وأنا سأحاول أن أفسر بعض الغموض الذي يكتنف النصوص التي تتحدث عن موضوع علامات الساعة، وبخاصة مايتعلق منه بالمسيح الدجال وعلاقته بالعلامات الأخرى ذات العلاقة) [2] [3] .
(1) رسالة الفتن ص 3، نقلًا عن كتاب تحذير ذوي الفطن من عبث العابثين في أشراط الساعة، أحمد بن أبي العينين ص 59.
(2) وعد الآخرة نهاية دولة إسرائيل وعودة المسيح، ط. الأولى (بدون 1426 هـ/2005 م) ص 9، وانظر: كتاب الأيام الآخيرة من عمر الزمن، عدنان طه، ط. الأولى (بيروت: دار البيارق 1418 هـ/1997 م) ص 9.
(3) قد يكون لكلام أصحاب هذا الرأي وجه من الصحة، حيث أن بعض نصوص الفتن وأشراط الساعة لم تعط حظها من الشرح والبيان؛ والسبب في ذلك أن بعض العلماء يرى أن هذه النصوص هي للبشارة والنذارة، ولذا لم يتعرضوا لبيانها وشرحها بشكل وافٍ، لكن لايعني هذا أن كل العلماء سلكوا هذا المسلك بل كثير منهم شرح معانيها وأوضحها غاية الوضوح، وكتب العلماء قديمًا وحديثًا شاهدة على هذا، ثم إن عدم تطبيقها على الواقع أو عدم التوفيق بين دلالتها اللفظية وبين دلالتها على الواقع لايدل على قصور في فهم النصوص، فشأنها مثل شأن نصوص الأحكام التي أوضحها العلماء وشرحوها، لكن اختلفوا في دلالتها على المسائل العملية وهو ما يسمى عند علماء الأصول بتحقيق المناط، وفي كلٍ يجب أن يتصدى لشرحها وبيانها وتطبيقها على الواقع العلماء الراسخون في العلم الذين يملكون أدوات الاستنباط.
انظر: مجلة «البيان» العدد (33) ربيع الثاني/سنة 1411 هـ، مقالة بعنوان:(أحاديث الفتن والفقه
المطلوب)للدكتور مأمون فريز جرار -حفظه الله تعالى- (ص 14 - 18) .