عمليات القوات المشتركة الجوية، والبرية، والبحرية ضد أفغانستان، فقلت: الله أكبر صدقت يا رسول الله) [1] .
القسم الثالث: من يرى ضرورة أن لا نتمسك بحرفية النصوص، وإنما ينبغي تأويلها حتى يتوافق النص مع الواقع والعقل، وخاصة بعض أشراط الساعة كالدجال، ولذا عمد بعضهم إلى تأويل وتحريف النصوص وصرفها عن ظاهرها [2] ، والدافع لهم هو توهم التعارض بين النصوص في أشراط الساعة وبين العقل.
وممن ذهب إلى هذا المنهج وحاول تقريره:
1_ محمد منير إدلبي حيث بنى كتابه في الدجال على التأويل والتفسير الرمزي لما ورد فيه من أحاديث [3]
2_ د. جمال علي تايه حيث يرى أن إخبار النبي - عليه السلام - للصحابة بأحداث المستقبل فيه صعوبة بالغة من جهة تصور ماسيقع، ولذا احتاج النبي - عليه السلام - لاستخدام الرمز للأشياء التي لم تكن على عهده، بمعنى أنه يحدث الصحابة بشي ويقصد شيئًا آخر. [4]
قلت: وهذه الطريقة في التعامل مع النصوص تؤدي إلى أن ظواهر النصوص التي حدث بها الرسول - صلى الله عليه وسلم - غير مراده،، وهذا لاشك أنه من الكذب
والتدليس، وهل يعقل أن يفعل هذا الرسول - صلى الله عليه وسلم - الذي أوتي جوامع الكلم، وهو
يستطيع أن يعبر عن المراد بلفظ يفهمه كل المخاطبين في كل زمان بمقتضى اللغة العربية؟!.
(1) يشير إلى قول كعب الأحبار: (علامة خروج المهدي ألوية تقبل من المغرب عليها رجل أعرج من كندة) : ولم يتنبه الأستاذ أمين محمد جمال الدين إلى أن الخبر خبر ضعيف فهو عن كعب لا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والرجل أعرج لا على عكازين، ثم هو من كِندة لا أمريكا أو حتى كندا!!.
(2) انظر: كتاب المسيح الدجال، أيوب سعيد، ط. بدون (القاهرة: دار الاعتصام، بدون) ص 31.
(3) انتبهوا .. الدجال يجتاح العالم، محمد منير إدلبي، ط. بدون (دمشق: دار الأوائل 2002) ص 36،43،65،71.
(4) انظر: وعد الآخرة ص 13.