فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 437

الرأي الثاني: يقولون أن ما أخبر به النبي > من نصوص في الفتن وأشراط الساعة، سيقع كما أخبر ولابد، لكن يجب البعد عن الجزم بتنزيل النصوص على حوادث معينة وتواريخ محدده، لم يرد في تحديدها نص، فما تركه النبي - صلى الله عليه وسلم - بلا تحديد فيجب أن يترك بلا تحديد.

فليس بالضرورة أن كل قضية معينة أو حدث في الأمة أو مصيبة أو نصر أو غير ذلك، أن يقال هذا هو الذي أخبر به النبي - صلى الله عليه وسلم -، وإنما يقال لعل هذا يندرج تحت ما أخبر به النبي - صلى الله عليه وسلم -، بل إن الجزم قد يكون من ادعاء علم الغيب.

ومما ينبغي أن يفهم أن هناك فرقًا بين الإخبار بجنس الحوادث وبين الإخبار بحادثة بعينها [1] .

فما أخبر به النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ إما أن يكون عن أشخاص سيكونون في الأمة، وإما أن يكون المٌخْبَر به أحوال وأوصاف للناس عامة، أو لبعضهم خاصة، أو للأزمنة أو الأمكنة، فتنزيل النصوص على الأزمان المعينة والأشخاص المعينين على قسمين:

القسم الأول: تنزيل تام: بأن يقول أن المقصود بالحديث الفلاني هو هذا الزمان بالذات، أو أن المقصود بالشخص الفلاني المذكور في حديث كذا هو فلان ابن فلان ونحو ذلك.

وهذا النوع من التنزيل لايجوز، لما يترتب عليه من عواقب وخيمة وآثار جسيمة، ولو لم يكن من ذلك إلا حدوث فتن جديدة ليست هي المقصود بالنص لكفى ..

(1) المرجع السابق ص 12_13 بتصرف، والمسيح المنتظر ونهاية العالم، عبدالوهاب عبدالسلام طويله،

ط. السادسة (القاهرة: دار السلام 1425 هـ /2004 م) ص 9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت