فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 82

ولا أدري هل يملك هؤلاء قرارًا بابويًا يقسمون بلاد الرافدين كما يشتهون، أم أنها مجرد تصورات وأحلام واجتهادات فردية ينقض بعضها بعضًا، وتفتقر إلى مقومات الواقعية لاسيما إذا قرأنا عبارته عن (التجانس الاجتماعي بين أهل النجف والانبار وضمهما في فيدرالية واحدة) ، أو ضم كركوك _ مثار النزاع _ إلى صلاح الدين وديالى والكوت هكذا بجرة قلم!!

أما عن (فدرالية المحافظات) فلا أملك إلا أن أقول: بمثل ذلك فلتقر عيون الأمريكان!!

المحللون السياسيون والوطنيون والإسلاميون وبعض المفكرين الغربيين يتخوفون من تفتيت العراق وتجزئته إلى ثلاث مناطق رئيسة، والعامود يقترح على أمريكا تجزئته إلى 18 منطقة تتهارج فيما بينها!

ثم انه يخلط خلطًا عجيبًا بين الحكم الذاتي واللامركزية الادارية والفيدرالية، فهل قصده التلبيس أم أنه فعلًا ممن لا يعلم الفرق؟!

نرجوا أن تكون عمودًا في الحق يا دكتور واثب!

"ففي موقع"دار الحياة"يوم 6/ 5/2005 نقرأ أن"الشيخ فصال الكعود"محافظ الأنبار يرغب في إقامة إقليم فيدرالي تعددي لمناطق غرب العراق تضم محافظات الموصل وتكريت والأنبار. ويقول:"نحن مع الفيدرالية في عراق واحد وإقرارها ضرورة لأنها ستدفع الأقاليم إلى التسابق لتحسين وضعها الاقتصادي والأمني"."

ولا أدري هل الضرورة يحددها الكعود أم التشريع الإسلامي وإجماع الأمة؟!

ثم ما الذي يحمل هؤلاء على التهالك على المشروع الأمريكي وهم يزعمون أنهم من جملة أهل السنة!

إن هذا المصطلح (أهل السنة) مصطلح شرعي فلا يدخل فيه إلا من يقول بأصولهم العقدية والمنهجية، ويلتزم بالرأي الاجماعي أو الأغلبي لعلمائهم ومرجعياتهم لا سيما مع ظهور البرهان وتحقق المصلحة الشرعية والوطنية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت