وقال عن طبيعة النظام السابق (ص 9) :".. من خلال عائلة وجماعة حاكمة"وهذا عين الصواب، فالنظام السابق شئ وأهل السنة شئ آخر، وقال مؤكدًا هذه الحقيقة ومتناقضًا مع نفسه (ص 9 أيضًا) :"وإنما طغت الاعتبارات الشخصية والقرابية والحزبية"وقال في (ص 11) :"بحيث أصبحت ممارسة السلطة خاضعة لقيود ذاتية وشخصية وليست خاضعة للدستور والقوانين"أ. هـ، لا الطائفية كما زعم قبل ذلك. أقول: لما وقع الرجل في مغالطات مكشوفة في موضوعة الفيدرالية وطائفية النظام البعثي العفلقي السابق، كان لزامًا علينا أن نرد هذه التقولات وهاتيك التصورات، لا سيما وأن هناك جمعًا من المفكرين والحزبيين والإعلاميين من يروج لفيدرالية الجنوب ويدعو اليها بحماسة مفرطة، فالواجب الشرعي والوطني يقتضي بيان الأمر على جليّته ليحيى من حيَّ عن بينة ويهلك من هلك عن بينة.
وقد جعلت البحث في مقدمة ومطلبين وخاتمة:
تحدثت في المقدمة عن الأسباب والدواعي لكتابة هذا البحث.
والمطلب الأول: خصصته لبيان أن النظام السابق لم يكن نظامًا سنيًا طائفيًا.
والمطلب الثاني: جعلته لب البحث وشامته وفيه ناقشت (المشروع الفيدرالي المقترح للعراق والمدون في مواد مسودة الدستور) نقاشًا مستفيضًا نقلت فيه أقوال أهل الاختصاص مع تعليقات يسيرة تعرفها في مواضعها.
وأما الخاتمة - رزقنا الله حسنها - فقد ذكرت فيها الحل للخروج من هذا المأزق الخطير.
والله أسأل أن يفتح به مغاليق القلوب والابصار، وأن ينفع به كاتبه وقارئه وطابعه وناشره انه ولي ذلك والقادر عليه.