فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 82

إن بعض وسائل الإعلام"ومنها قناة العراقية"و"الفيحاء"و"الأنوار"و"الفرات"وبعض الناس في مجلس الحكم الانتقالي سابقًا والجمعية العمومية لاحقاَ والسيد واثب العامود حاليًا (وهو عضو مجلس محافظة) كانوا قد أثاروا قضية الطائفية، و أرادوا أن يربطوا بين النظام السابق والمذهب السني، وزعموا انه كان نظاما طائفيا بغيضا بل ومتعصبا باتجاه الشيعة ولأسباب مذهبية وهذه المغالطة قد سمعناها تتكرر على الألسنة مرارًا في وسائل الإعلام - ووردت بعض الإشارات لها في مشاريع مسودة الدستور!! - فلزم البيان والإيضاح لإظهار الحقيقة في هذه القضية المهمة وان كنا نكره الخوض في مثل هذه الأمور فنقول: إن النظام البعثي السابق لم يكن نظامًا إسلاميا وبالتالي لم يكن نظاما سنيا لان التسنن فرع عن الإسلام، ويتبين هذا من وجوه:

(الوجه الأول) إن حزب البعث العربي الاشتراكي حزب علماني معروف، والعلمانية لاتقوم على أساس ديني أبدا، ومؤسس البعث رجل علماني منحدر من أصول مسيحية مستنبت في التربة السورية وهو"ميشيل عفلق"، كما أن عامة مفكري حزب البعث ليسوا من المسلمين كشبلي العيسمي والياس فرح ونحوهما. ومن ثم فان الأيدلوجية السياسية المتبعة في الحكم لحزب البعث تقوم على أساس الفصل بين الدين والدولة أو بين الدين والسياسة.

(الوجه الثاني) لم يفرق النظام السابق في تعامله مع الآخرين بين السنة والشيعة، فقد وقع الاضطهاد والظلم على الفريقين سواء بسواء، فقد اعدم النظام البعثي الكافر عددا من رجالات أهل السنة ودعاتهم ومنهم الشيخ عبد العزيز البدري والأستاذ ربيع كمونة ورفاقه، والشيخ محمود العزاوي، والأخ فايز البغدادي، والشيخ تلعة الجنابي وغيرهم ..

أما الإعدامات التي نفذت بحق الضباط من أهل السنة فحدث عنها ولا حرج، وعامتها لأسباب أمنية وسياسية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت