فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 82

أما الاعتقالات والإيداع في السجون لأسباب أمنية فأمر عجيب وهو اشهر من أن يذكر، فاعتقال الإخوان والسلفيين كان مفتوحا على طول الخط، ولم يتورع النظام السابق عن تعذيبهم وإرهابهم بشتى أنواع التعذيب التي كانت متبعة في سجون الأمن العامة والمخابرات العامة مما يعرفه جميع العراقيين، وهذا مثبت بالمستندات والأوراق الرسمية وشهادة الشهود، وكثير من الناس مات تحت وطأة التعذيب، فكيف يقال بعد ذلك بان النظام البعثي الصدامي السابق كان طائفيا أو سنيا؟!

وفي هذا الصدد يقول الدكتور سلمان الظفيري:"بعد مجيء البعثيين عملوا على مصادرة الحريات، فقلَّ النشاط الإسلامي السني، ولا سيما بعد إغلاق كلية الدراسات الإسلامية عام 1975 م وإلغاء الحلقات العلمية كحلقة الشيخ عبد الكريم المدرس في مسجد القادرية، وكذلك إلغاء المدرسة الآصفية في بغداد، وإلغاء منصب المفتي عام 1976 م وهي سنة وفاة أخر مفتي للعراق، وإلغاء كلية الإمام الأعظم وتأسيس كلية شرعية مختلطة ومسيسة، وكانوا قد أجبروا الأستاذ الشيخ عبد الكريم زيدان على وقف نشاط الإخوان المسلمين في العراق وحل التنظيم".

[اليقظة السنية المعاصرة في العراق (ص 2) ] .

(الوجه الثالث) كما انه لم يميز بين السنة والشيعة فيما يتعلق بالامتيازات والمكاسب الوطنية أو المصلحية فمن كان بعثيًا مواليًا لصدام حصل على شيء من المكاسب من أي دين كان ومن أي طائفة كان، ومن لم يكن بعثيًا مواليًا لصدام حرم من كل ذلك وضيق عليه في معيشته وعمله.

وما وقع على الإسلاميين من أهل السنة في زمن النظام البائد من"التهميش المعيشي والاقتصادي"حقيقة ثابتة لا يماري فيها إلا جاهل مغرض!!

فقد اتبع النظام معهم"سياسة التضييق والتجويع والحرمان"ولم يسلم من ذلك إلا من كان موسرًا بالوراثة أو ناشطًا في التجارة أو ممن قدم شيئًا من التنازلات!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت