ـ خطر الحرب الأهلية: واذا لم يكن العراق حاليا في اتونها، فهو عند مداخلها او علي حافتها وهذه الحرب قد تمتد الي العالمين العربي والإسلامي وخصوصا دول الجوار، والحرب الأهلية لا تبدأ بين السنة والشيعة او بين العرب والأكراد او بين الأكراد والتركمان، بل بإشعال فتنة يقوم بها متطرفون ومندفعون من هذا الفريق او ذاك بدعم من مغامرين وطامعين لتنتهي بحرب الجميع ضد الجميع بعد ان تبدأ بتفجير جامع او حسينية او مقر او اغتيال او تصعيد واستقطاب طائفي او اثني وبشكل مستمر فيؤدي هذا الى الفلتان وعدم السيطرة، (الأمر الذي لا نتمنى حصوله، وربنا الرحيم يدفع عنا وان راهن تجار الطائفية على الحرب وأوقدوا نارها) .
? كُلَّمَا أَوْقَدُواْ نَارًا لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ ? [المائدة: 64] .
ـ خطر التقسيم: فبعد حرب أهلية طاحنة طائفية واثنية شديدة الشراسة، يصبح قبول الامرالواقع لا مفر منه، لدرجة ان استمرار القتل والتفجير والتطهير قد يفرض مطلب او شرط التقسيم باعتباره أحسن الحلول السيئة بحيث يمكن التحكم والتأثير في الأجزاء المتشظية سواء من جانب ايران في الوسط والجنوب (الشيعة) او من جانب تركيا في كردستان في الشمال.
ـ خطر اتجاه العراق بعيدا عن محيطه العربي وغرقه في محلية وعراقية ضيقة: مثلما يدعو البعض حاليا الي مفهوم الامة العراقية، بحسن نية او من دونها، وادارة الظهر الي كل ما يمت للعروبة بصلة، خاصة اللغة العربية فلا يمكن ان يبقي العراق موحدا من دون هوية العراق القومية ولغته الرسمية العربية. [دستور العراق .. خطوة للأمام أم للخلف، حسين عبدالرازق، جريدة الوفد المصرية، السبت 29 أكتوبر 2005] .