لا، بل ينبغي أن تشعر أن الله عزَّ وجل سمح لك أن تزور بيته، وشرَّفك وتفضَّل عليك بأن أعانك على زيارة بيته!!!
وهذا الشعور يجب أن يكون واضحًا عند الحاج، لأنك إذا قلت: يا رب لقد شرَّفتني بزيارة بيتك الحرام، وهذا كرم منك، إعترفتَ لصاحب الجَميل والفضل بجميله وفَضله عليك!!!
فلذلك هذه الأحوال التي يعانيها الحاج لا أقول لكم: إن قلةً قليلةً يعانيها، لا والله كل حاج، لأنّ رحمة الله وفضله يسع كل عباده، بشرط واحد أن يكون الانطلاق إلى الحج بإخلاص، لا تبتغي لا سمعةً ولا رياءً، ولا زينةً ولا وجاهةً، ولا تجارةً ولا عملًا، ولا إقامةً ولا ولا ... فإذا كان الهدف خالصًا لوجه الله عزَّ وجل، فهو سبحانه وتعالى يتكفَّلُ أن يُكرمك إكرامًا لا تنساه مدى الحياة.
فأنت إذا طُفْتَ حول الكعبة، تدعو الله عزَّ وجل:"ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنةً وقنا عذاب النار".
ماذا بقي بعد ذلك؟ في الدنيا حسنةً و في الآخرة حسنةً!!!
هذا الدُعاء الذي أُثِرَ عن النبي عليه الصلاة والسلام ادعُ به:
"اللهم إنك عفوٌ كريم تحب العفو فاعفُ عني".
هو يحب أن يعفو عنك، وها أنت ذا تطلب منه العفو، إذن لا بدَّ أن تشعر بالعفو وكما قلنا قبل قليل: فُتحَت لك مع الله صفحةٌ جديدة.