الصفحة 4 من 73

أولًا: البدء من البداية:

إذا أردنا ان نبدأ من البداية فإن أفضل ما نبدأ به هو تذكُّر نعمة الله تعالى علينا بسماحه لنا بأداء الحج!! واصطفاءه لنا من بين جميع خَلْقه بهذا الشرف العظيم، وتفضُّله علينا بدعوته لنا إلى زيارة بيته والشعائر المقدسة ... فلا يُنسينا الشيطان أن هناك من لا يملك نفقة حج الفريضة، ولا من تتحرق شوقًا إلى أداء الحج وليس لديها مَحرَمًا، ولا من منعه المرض أو أي عذر آخر عن أداء الفريضة، بل ينبغي أن نحمد الله حمدًا كثيرًا أن عافانا مما ابتلى به هؤلاء، ونشكره سبحانه على توفيقه وتيسيره لهذاالأمر، فإن الله تعالى يقول:

وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ { (7) } إبراهيم

وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ { (144) } آل عمران

وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ { (145) } آل عمران

أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ { (53) } الأنعام

بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُن مِّنَ الشَّاكِرِينَ { (66) } الزمر

فإن الشيطان يتربص بك لكي تنسى شكر الله، والدليل قول الله تعالى:

قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ { (16) } ثُمَّ لَآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ { (17) } الأعراف

جعلنا الله وإياكم من الطائعين الحامدين الشاكرين، آمين.

ثانيًا: ما هو الحج؟

هوأحد أركان الإسلام الخمسة.

وهو فريضة كالصلاة فرضها الله سبحانه وتعالى على كل مسلم مستطيع صحيًا وماليا ًوأمنيا ً.

(وللشيخ الشعرواي - رحمه الله تعالى- رأي في الاستطاعة المادية ذكره أثناء تفسيره للقرآن في خواطره الشهيرة قائلًا:"لا ينبغي للمسلم أن يعيش في ترف ثم يقول ليس لدي مال للحج،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت