ويقول الشيخ صالح الفوزان:"الحج المبرور هو الحج الذي تقبله الله سبحانه وتعالى، وعلامات ذلك كثيرة، منها:"
-أن يكون نفقة الحج من كسب حلال؛ لأن النفقة عليها مدار عظيم في حياة المسلم، ولا سيما في الحج، بل ورد أن الإنسان إذا حج من مال طيب أنه ينادي مناد: (زادك حلال، وراحلتك حلال، وحجك مبرور) وعلى من كان حج من مال خبيث فإنه ينادى: (لا لبيك ولا سعديك، زادك حرام، ونفقتك حرام، وحجك مأزور غير مأجور) أو ما هذا معناه.
فمن علامات الحج المبرور أن يكون من نفقة طيبة وكسب حلال،
-ومن علامات الحج المبرور أن يوفق الإنسان فيه لأداء مناسكه على الوجه المشروع وعلى المطلوب من غير تقصير فيها، وأن يتجنب ما نهاه الله عنه في أعمال الحج،
-ومن علامات الحج المبرور أن يرجع صاحبه أحسن حالًا في دينه مما كان قبل ذلك، بأن يرجع تائبًا إلى الله سبحانه وتعالى، مستقيمًا على طاعته، ويستمر على هذه الحالة، فيكون الحج منطلقًا له إلى الخير منبهًا له إلى تصحيح مساره في حياته" [1] "
إن أهم وأول سبب من أسباب الحج هو أنه فريضة على كل مسلم بالغ عاقل مستطيع (صحيًا وأمنيا ًوماليًا) ولديه نفقة لأهله حتى يرجع.
ومن تركه وهو قادر، فقد دخل في دائرة الكفر، لقوله تعالى: وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ { (97) } سورة آل عمران
فهو إذن استجابة لأمر الله سبحانه أولًا وقبل كل شيء.
ثم استجابة لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال:": إن الله فرض عليكم الحجَّ فحُجوا"
(1) فضيلة الشيخ صالح الفوزان. علامات الحج المبرور، متاح في: