الصفحة 18 من 73

رواه مسلم

وبالإضافة إلى ذلك هناك أسباب أخرى:

* لأن الحاج والمعتمر من المُحسنين الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله، لقوله سبحانه:"وَأَنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ { (195) } وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّاسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذَا أَمِنتُمْ فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ { (196) } سورة البقرة"

* لأن الحج والعمرة يكفِّران الذنوب ويمحوان الفقر، لقوله صلى الله عليه وسلم:"تابعوا بين الحج والعمرة، فإنهما ينفيان الفقر والذنوب، كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة، وليس للحجة المبرورة ثواب إلا الجنة" [1]

* وفوق كل هذا فإن للحج منافع أخرى كثيرة، لقوله سبحانه:"وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَاتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَاتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ { (27) } لِّيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ { (28) } "سورة الحج

"إذن فالحج به منافع وهي كلمة عامة لا ينبغي أن نُقْصِرها على التجارة، سواء للحاج أو أهل بلاد الحرمين، فلا يمكن أن تكون المنافع كلها تجارة، ولعلك تلاحظ أن المنفعة الحقيقية من التجارة في موسم الحج في هذه الأيام تعود لأهل الصين، وهونج كونج، وغيرها من البلاد التي تنتج معظم المنتجات التي تباع هناك!!!"

إذن المنافع أو الأهداف الحقيقية للحج هي:

1 -أنه يذكِّر كل الأمة الإسلامية- وليس الحجاج فقط - بيوم القيامة، فالشبه كبير جدًا بين الحج ويوم الحَشر!!

لأن الحاج يمر بأكثر من موقف يذكِّره بذلك اليوم من أول يوم ينوي فيه الحج:

أ- فهو يدفع آلاف الجنيهات بنَفس راضية من أجل لقاء الله تعالى في بيته، ومن أجل إقامة هذا الركن من الدين، فيتحرَّى الحلال، وينفقه في سبيل الله، قائلًا:"لبيك اللهم لبيك"، أي أنا قادم إليك يا رب، أنا راجع إليك.

(1) الراوي: عبدالله بن مسعود المحدث: الترمذي - المصدر: سنن الترمذي - لصفحة أو الرقم: 810

خلاصة حكم المحدث: حسن صحيح غريب من حديث ابن مسعود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت