الصفحة 45 من 73

دعني أذكرك بقول الله تعالى:"مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ { (261) } سورة البقرة"

هل تخيلتَ أنك إذا أنفقتَ ريالا ًواحدا ًفي المدينة المنوَّرة، فإن ثوابه المبدئي -بفضل الله - هو:

المدينة المنورة بألف حسنة(أي لأن الحسنة بعشر أمثالها، والحسنة في

كإنفاق عشرة آلاف ريال)!!!

أما في مكة المكرمة فإن الثواب المبدئي لإنفاق الريال الواحد هو بفضل الله الكريم هو:

أي مليون ريال، لأن الحسنة في مكة المكرمة بمائة ألف

ولكن هذا (( مبدئيًا فقط ) )لأن الله واسع الجود والفضل قال في نهاية الآية:

"وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ"ً

فإذا تذكرتَ حديث النبي صلى الله عليه وسلم:"ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام يعني أيام العشر قالوا يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله قال ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء" [1] علِمتَ أنك عمل مضاعف أكثر وأكثر إن شاء الله، فأي فضل هذا؟!! وأي دين أفضل من هذا الدين؟!!!

والآن هل أخبرك ببعض أنواع الصدقات التي يمكنك إخراجها في الحرمين الشريفين؟

1 -على عُمَّال الحرم الذين يبذلون أقصى جهدهم لتوفير جو نظيف طاهر آمن للمصلين والعاكفين، ولا تقُل:"إنهم يأخذون راتبا مقابل ذلك"، فإن صدقتك عليهم تشجعهم وترفع من معنوياتهم، وتُدخل السرور على

(1) الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: أبو داود - المصدر: سنن أبي داود - لصفحة أو الرقم: 2438

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت