القصة الأولى [1]
ومن يتَّقِ الله يجعل له من أمره يُسرا
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين ذي الفضل العظيم، ذي الجلال والإكرام والعِزة التي لا تُرام، والصلاة والسلام على خير الأنام، محمد بن عبد الله، وعلى صحبه وأتباعه الكرام، وبعد،،،،
فإن قصتي مع فريضة الحج لقصة عجيبة، أكاد -نفسي- لا أصدقها، ولقد رأيتُ أن أرويها لعل بها ما يفيد أحدًا من المسلمين فأكون سببا في خير له، عاجل أو آجل.
تبدأ قصتي مع هذه الرحلة المباركة حين كنتُ في العشرين من العمر حين عزم والديَّ الكريمين على أداء فريضة الحج للمرة الثالثة، وعرضَت علي أمي -أكرمها الله - أن أسافر معهما، وفي تلك اللحظة دار بذهني خاطر، وهو أنني إذا أديت فريضة الحج، فلابد من أن أحافظ على ثوابها بالالتزام التام، ومن ثم فإنني حين أعود لن أستطيع ارتداء ملابسي التي أفضِّلها، (حيث أنني كنت أرتدي الحجاب الفضفاض المحتشم، ولكنني كنت أرتدي طرحة قصيرة تغطي فتحة الجيب فقط، كما كنت أحيانًا أرتدي ثوبًا شانيل(أقصر بقليل من الماكسي) مع البوت الواسع، أو أرتدي التونيك الباكستاني)؛ فقلت لنفسي، أو هكذا قال لي الشيطان:"إن سفرك للحج يعني أن ترتدي بعده الطرحة الطويلة مع العباءة الماكسي على الدوام"وكنت في ذلك الوقت لا أحتمل هذه الفكرة، حيث كانت الفتيات في الجامعة يرتدين ما لذ وطاب من الموديلات والموضات، وكنت أظن أن العباءة مع الطرحة الطويلة سوف يقللان من أناقتي.
فكان ردي على أمي دون تردد هو:"لا، ليس هذا العام، شكرا لك"!!
فما كان منها إلا أن أعرضَت عن ذكر الأمر، وعلى الرغم من أنني لاحظت أنها حزنت لردي هذا، إلا أنها لم تشأ- كعادتها - أن تُرغمني على شيء، فلم تناقشني ولم تسألني عن سبب رفضي، بل تركتني وشأني.
وسافر والداي مع بعض أقاربنا إلى الحج وأنا لا أشعر بأي تأنيب لضميري، فقد كنت وقتها لا أعلم أن المستطيع لأداء فريضة الحج (سواء من حيث الصحة أو المال أو توفُّر الأمن في طريق الحج، وتوفَّر المال الكافي لمن يترك من الأهل) ثم يموت، يموت وهو على غير دين الإسلام!!!!!!
لأن الحج أحد أركان الإسلام الخمسة!!!!!!
(1) قصتي مع حج الفريضة، منتدى لَكِ، متاح في: http://www.lakii.com/vb/showthread.php?t=627731