الصفحة 25 من 98

الذي فطر الله الناس عليه. فبقاؤكم عليه، وتمسككم به، تمسك بفطرة الله من الإيمان بالله وحده. (لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ) ودينه. (ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ) فهو الطريق المستقيم الموصل إِلى رضا الله رب العالمين وجنته. (وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ) أن الذي أمرتك به - يا محمد - هو الذين الحق دون سواه. (مُنِيبِينَ إِلَيْهِ) وكونوا راجعين إِلى الله بالتوبة وإخلاص العمل له، (وَاتَّقُوهُ) بفعل الأوامر واجتناب النواهي، (وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ) تامة بأركانها وواجباتها وشروطها، (وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ) مع الله غيره في العبادة. ولا تكونوا من المشركين وأهل الأهواء والبدع. (مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ) بدّلوا دينهم، وغيّروه، فأخذوا بعضه، وتركوا بعضه، تبعًا لأهوائهم. (وَكَانُوا شِيَعًا) فصاروا فرقًا وأحزابًا، يتشيعون لرؤسائهم وأحزابهم وآرائهم، يعين بعضهم بعضًا على الباطل. (كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ) مسرورون، يحكمون لأنفسهم بأنهم على الحق وغيرهم على الباطل.

مِنْ سُنَّة الرسول - صلى الله عليه وسلم:

1)حَدِيثُ مُعَاذٍ - رضي الله عنه - قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: إِنَّكَ تَاتِي قَوْمًا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَادْعُهُمْ إِلَى شَهَادَةِ أَنْ لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ. فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ. فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ فِي فُقَرَائِهِمْ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ فَإِيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ، وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ [1] .

افْتَرَضَ ...: أَوْجَب ... وَكَرَائِمَ ...: أعز وأفضل أموالهم إِلى نفوسهم.

المعنى: روى هذا الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس بن عائذ بن عدى

(1) متفق عليه واللفظ لمسلم في كتاب الإيمان، باب الدعاء إِلى الشهادتين وشرائع الإسلام، ح27.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت