ثالث عشر:
احرص دائمًا على تطبيق المنهج الإلهي للموازنة لتحقيق نجاح الدنيا والآخرة فالله سبحانه خالق الكون وأعلم بما ينفع له سواء على المدى القريب أو البعيد، فكم من محقق نجاح أرقام في الدنيا لا يعلم ما ينتظره في الآخرة، ولكي يحقق الإنسان وقفته الصحيحة على أرض ثابتة لا بد أن يكون كدوار الشمس، يتحرك معلق القلب والأبصار بربه، لا يغفل عنه أبدًا، ويكون نداء العبد ربي ربي!، وإجابة الرب لبيك عبدي، فلا مجال لأي معوق من معوقات النجاح لا أن يكون ذلك ليختبر الرب رضا عبده وصبره وفي الحالين الصابر والشاكر في الجنة.
رابع عشر:
لا تنس الاستشارة ثم الاستخارة، فلقد قال الله لنبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - {وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ} [1] .
وقد روي عن جابر رضي الله عنه قوله: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعلمني الاستخارة في الأمور كلها» [2] ، فهذان الأمران يعدان من أساسات القيام بأي عمل، ولقد سئل أحد الحكماء: «أي الأمور أشد تأييدًا للعقل وأيها أشد إضرارًا به؟» قال: «أشدها تأييدًا مشاورة العلماء, وتجربة الأمور، وحسن التثبت, وأما أشدها إضرارًا
(1) آل عمران 159.
(2) رواه البخاري 3/ 40.