فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 14

أفضل من أنبياء الله عليهم السلام ومع ذلك فقد تعرضوا لكثير من العقبات، والابتلاءات والتكذيب .. وتقبلوها حتى تم لهم الظفر والنجاح، فمثلا يعقوب عليه السلام افترض أسوأ النتائج فقد قال لأبنائه عندما طلبوا منه أن يسمح لأخيهم يوسف بمرافقتهم {وَأَخَافُ أَنْ يَاكُلَهُ الذِّئْبُ} [1] .

فهنا افترض يعقوب عليه السلام أسوأ الفروض ثم انطلق منها.

أما نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - فقد تعرض للعديد من العقبات والابتلاءات أثناء مراحل نشره للرسالة، وهو خاتم الأنبياء وسيد المرسلين ومع ذلك صبر عليها بصدر رحب وعلى سبيل المثال عندما ذهب ليدعو أهل الطائف, وكان يتوقع منهم الاستجابة, ولكنهم قابلوه بالإهانة والرجم بالحجارة ومع ذلك صبر على موقفهم واعتذر عنهم ودعا لهم.

ويقول الفيلسوف الصيني (لن بوتانج) في كتابه أهمية الحياة: «إن طمأنينة النفس تنبثق من التسليم بأسوأ الفروض» [2] .

ثانيًا:

لا بد للمرء من أن يقف على أرض ثابتة (خالية من الانكسار، والتخوف، والقلق، والحماس) ليتسنى له التفكير بشكل صحيح، فالماضي لن يستطيع أحد تغييره فلم إضاعة الوقت والجهد (سواء النفسي أو البدني) في الندم؟ بل لا بد من مراجعة ما مضى، وتحديد

(1) سورة يوسف آية رقم (13) .

(2) دع القلق، مرجع سابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت