الأخطاء وجوانب التقصير فإن لم يستطع المرء تداركها فعلى الأقل ألا يكررها.
أما المستقبل فلا يعرفه أحد إلا الله وقد يكون أفضل من الحاضر أو الماضي، فلم القلق؟ ولم التخوف من مستقبل قد يكون أفضل مما سبقه؟ وعلى كل منا أن يكون شديد الثقة بالله، مطمئنًا إلى ما عنده، فالاطمئنان إلى المستقبل مستندًا إلى قوله تعالى: {إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا} [1] من أهم أسباب الاستقرار الداخلي لذلك إن أنت أحسنت العمل فلن يضيع أجرك عند الله، وهل هناك اطمئنان إلى قول أقوى من الاطمئنان إلى قول الحق سبحانه؟ كما وأن أفضل الطرق للاستعداد للغد هو إنهاء عمل اليوم على أكمل وجه.
أما بالنسبة للحماس الزائد فيلاحظ أن أكثر الناجحين سواء في المال أو الجاه أو العلاقات الاجتماعية, يبدؤون في تحقيق نجاحاتهم بعد تجاوزهم سن الأربعين وذلك لأن المرء في هذه السن غالبًا يكون قد بدأ في السيطرة على حماسه وعواطفه.
ثالثًا:
لا تلق بجميع أسلحتك دفعة واحدة عند بداية العمل، سواء المادية أو المعنوية ليكن لديك دائمًا جديد تقدمه، ورافد للحظات انكسار معينة، لكي لا تلوم نفسك بكثرة ترديد (لو) فلقد جاء عن المصطفى - صلى الله عليه وسلم - قوله: «احرص على ما ينفعك، واستعذ بالله ولا
(1) سورة الكهف الآية: (30) .