ولأجله التي هي من كمال التوحيد وبين المحبة مع الله التي هي محبة الأنداد من دون الله لما يتعلق في قلوب المشركين من الألهية التي لا تجوز إلا لله وحدة، قال ابن رجب رحمه الله الدرجة الثانية من المحبة لله درجة السابقين المقربين وهي أن ترتقي المحبة إلى محبة ما يحبه الله من نوافل الطاعات وكراهة ما يكرهه من دقائق المكروهات وإلى الرضا بما يقدره ويقضيه مما يؤلم النفوس من المصائب إلى أن قال: فقد تبين بما ذكرناه: أن محبة الله إذا صدقت أوجبت محبة طاعته وامتثالها وبغض معصيته واجتنابها.
وأما الأسباب التي تستجلب بها محبة رب الأرباب"، فمن ذلك:"
1 -معرفة نعم الله على عباده، التي لا تعد ولا تحصى {وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللهِ لاَ تُحْصُوهَا} وقد جلبت القلوب على محبة من أحسن إليها، والحب على النعم من جملة الشكر المنعم ولهذا يقال: إن الشكر يكون بالقلب واللسان والجوارح.
2 -معرفة الله تعالى بأسمائه وصفاته وأفعاله فمن عرف الله أحبه ومن أحب الله أطاعه ومن أطاع الله أكرمه ومن أكرمه الله أسكنه في جواره ومن أسكنه الله في جواره فطوبى له.
3 -ومن أعظم أسباب المعرفة الخاصة: التفكير في ملكوت السماوات والأرض وما خلق الله من شيء.
وفي القرآن شيء كثير من التذكير بآيات الله الدالة على