الصفحة 18 من 25

فعلى العاقل أن لا يترك نفسه إلى هذا الحد، الذي يزول معه العقل والحس، ويرتكب ما يُخالف الفطرة السوية، والحق أن العشق داء عضال، يوصل إلى هذا الخلل، وعلاجه إنما هو بمنع مقدماته، التي أولها النظر، ثم الخواطر، ثم الكلام، ثم الخلوة، ثم ما بعد ذلك، فإن منع المقدمات والخواطر أيسر بكثير من منع ما بعدها. [1]

3.الحرص على البعد عن أسباب الوقوع في الشهوة:

ويكون بالبعد عن الأسباب التي تثير الشهوة داخل نفس كل شاب، فهذا يفتن بالصور، وآخر يفتن برفاق السوء، والآخر يتأثر بالدخول للأسواق، فالأولى بالشاب الابتعاد عما يثير الشهوة في نفسه.

وليس المراد من ذلك أن يكون الشاب على قناعة تامة بأن مثل تلك المواطن هي كفيلة بإثارته مباشرة، فهذا فهم خاطئ، بل المراد الابتعاد عن مواطن الإثارة، مع الحرص على اتخاذ الجوانب الواقية، بالإكثار من العبادة، وإحياء جانب الخشية في النفس، وبأن يجعل الإنسان له خبيئة وعمل بالسر لا يعلم به الله، وفي هذا يقول الزبير بن العوام ـ رضي الله عنه ـ: إجعلوا لكم خبيئة من العمل الصالح كما أن لكم خبيئة من العمل السيء [2] ، ويقول ـ عليه الصلاة والسلام ـ (( من استطاع منكم أن يكون له خبء من عمل صالح فليفعل ) ) [3] .

عالم الإنترنت عالم مليء بالخير، وأضعافه من الشر أكثر، فكم كان سببًا في دخول الآلاف في الإسلام، وكم كان سببًا في إضلال الآلاف من أبناء الإسلام، فكما أن له إيجابيات فله الأخرى، وأُقَسِّم حديثي في هذا الجانب إلى ثلاثة محاور، وهي الأسس:

الأول/المُستَخدِم:

فالمستخدم هو الأساس لتلك المحاور، فيا من تستخدم هذه التقنية الرائدة إليك أوجه بعض النصائح عند تصفحك للإنترنت:

1.تذكر أن الله ـ عزوجل ـ رقيب عليك.

2.اعلم أنك محاسب على الدقائق والثواني، فلن تذهب منك سدى.

3.أنظر لنفسك بعين الضعف، لا بعين الثقة والعصمة عند تصفحك للإنترنت.

4.ضع لك هدفًا عند دخولك للإنترنت (هدفًا مشروعًا) .

5.ابتعد عن المواقع والمنتديات التي تكثر فيها الإعلانات الدعائية التي تدعو إلى الرذيلة والمتعة المحرمة.

6.احرص على ضبط وقتك عند تصفحك للإنترنت.

7.احرص على وضع جهازك في مكان عام إذا كنت ممن لا يأمن شرور نفسه.

(1) المرجع السابق ص 76 - 77.

(2) لذة العبادة ص 401.

(3) صححه الألباني، صحيح الجامع 2/ 1041.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت