فهرس الكتاب
جزاء ما تكلمتم ونصحتم وأنكرتم وأمرتم. .
جزاء محافظتكم على صلواتكم. .
جزاء على ما بذلتم من أموالكم وفعلتم وقدمتم وتحركتم. .
جزاء على كل خير بذلتموه في هذه الحياة الدنيا. .
{إِنَّ هَذَا كَانَ لَكُمْ جَزَاء وَكَانَ سَعْيُكُم مَّشْكُورًا} .
هنيئًا لكم أيها الرجال بهذا الجزاء، وبهذا العمل الصالح، وبهذا السعي المشكور؛ بل هنيئًا لكم بهذا الوعد الكريم الذي قال فيه ربنا العظيم: {لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ} .
أخي: الخائفون بحق هم الذين إذا سمعوا آيات الله تُتلى وأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم تروى؛ لانت قلوبهم واقشعرت جلودهم وانهمرت دموعهم {إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ} .
ورحم الله من قال:
وإذا خلوت بريبة في ظلمة ... والنفس داعيةٌ إلى الطغيان
فاستحِ من نظر الإله وقل لها ... إن الذي خلق الظلام يراني
لله درُّهم من رجال عظماء صنعهم الإسلام وكفى!
فكن أخي الكريم. . . يا من تقلب صفحات هذا (الرسالة) ممن حقق هذا المعنى الرجولي. . . فأنت محط الآمال، ومعقد الأماني، والأمة تنتظر دورك، والساحة تتسع للجميع. [1]
(1) سر الرجولة، فيصل الزهراني ص 57 - 60.