فهرس الكتاب
أما الرياء في الدين فهو أسوأ أنواع الرياء لأنه قد يؤدي إلى الشرك وإحباط العمل والعبادة التي يرائي بها العبد أمام العباد والله جل وعلا لا يقبل إلا ما كان خالصًا لوجهه الكريم
قال تعالى: (قُلْ إنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إلَيَّ أَنَّمَا إلَهُكُمْ إلَهٌ واحِدٌ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا ولا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا(110 ) ) (الكهف) .
وقال صلى الله عليه وسلم محذرًا:"أن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر الرياء يقول الله يوم القيامة إذا جزي الناس بأعمالهم اذهبوا إلى الذين كنتم تراءون في الدنيا فانظروا هل تجدون عندهم جزاء"-أخرجه السيوطي وقال الألباني في الجامع صحيح ح/ 1555
مثال ذلك من يرى الناس ينظرون إليه وهو يصلي فيخشع ويطيل في صلاته في ركوعه وسجوده , وإن كان منفردًا صلى بلا خشوع أو طمأنينة. وكذلك في الصوم والحج وسائر العبادات.
وأقول لمن يفعل ذلك ويرائي الناس حذار من الرياء للناس, وتذكر هذا الحديث القدسي الذي أثار رعب العابدين.
-عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن أول الناس يقضى يوم القيامة عليه رجل استشهد فأتي به فعرفه نعمه فعرفها قال فما عملت فيها قال قاتلت فيك حتى استشهدت قال كذبت ولكنك قاتلت لأن يقال جريء فقد قيل ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار.